Lebanese Politics Speeches - breaking news, lebanon news, radio, business news, lebanese government, arabic,francais,liban,info,daily news,politics,أخبار لبنان

Lebanese and international instant and daily news covering politics, business, technology, and more in pictures and live internet radio broadcast.

live internet radio broadcast.

charbel khalil

lebanon, lebanon news online, lebanon news, lebanon guide, newswire, breaking news, breaking news online, daily news, lebanese daily news, lebanese news provider, lebanese government, lebanese newspaper, beirut lebanon, liban, beyrouth, new opinion, workshop, lebanon newspapers, lebanese politics, beyrouth opinions, lebanese society, christians lebanon, lebanon crisis, lebanese situation, current lebanese situation, lebanese war, lebanon diaspora, current situation lebanon, islam lebanon, lebanese social groups, war in lebanon, cedar revolution, independence 05, lebanon reconstruction, أخبار لبنان, lebanese parliament, hezbollah, hariri, gemayel, march 14th, march 8th, middle east news online, middle-east news, middle-east, mideast, mideast news, beirut ,beirut news, links, hezbollah lebanon, hizbullah, hizbollah, hariri, michel aoun, aoun, siniora, nasrallah, ahmadinajad, samir geagea

House for sale in Nabay-M
150000 USD

فرنجـــية وعبـــاءة عـــون: تحـــالف لا ذوبـــان

09 شباط 2010 عبد الكافي الصمد - "الأخبار"



منذ عودة ميشال عون إلى لبنان، طُرح سؤال عن مدى العلاقة التي ستربطه بسليمان فرنجية، رغم تأكيد الثاني مراراً أن ما يجمعه وعون أكثر مما يبعده عنه، وأن «التباين» بينهما سيبقى محكوماً بسقف «المصالح الاستراتيجية» لمسيحيّي لبنان.
نادراً ما اتفق المراقبون في طرابلس والشمال خصوصاً، وفي لبنان عموماً على تنوّع اتجاهاتهم وتعدّدها، على أمر ما كاتّفاقهم على أن تطوراً نوعياً قد حصل في السنوات الماضية في المسار السياسي لرئيس تيار المردة، النائب سليمان فرنجية، وهو تطوّر انعكس على أدائه السياسي الذي بدأ يُترجم ارتياحاً في أوساط قواعده، وقبولاً تدريجياً داخل «البحر السنّي» في الشمال الممتدّ من البترون والكورة، مروراً بطرابلس وزغرتا والمنية والضنية، وصولاً إلى عكار، بعد فترة انقطاع وجفاء رافقت حملة تعبئة واسعة ضده إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
ينطلق المراقبون في تقويمهم لفرنجية من خلال تجربته وأدائه، فهو رجل ذو تاريخ سياسي حافل بالمواجهة مع أخصام خطه السياسي، لأنه على الدوام يمثّل «رأس حربة» في المشروع السياسي لاتفاق الطائف ورعاته السوريين آنذاك. وهو باعتراف خصومه وأصدقائه «سياسي شجاع، ومحارب، وهو من القلّة التي تمسكت بخياراتها ومبادئها وصداقاتها رغم تغيّر الزمن السياسي وتقلّباته، إذ لا مجال للحياد السياسي تجاهه، فإمّا أن تكون علاقتك به باردة أو أن تكون حارة».
في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، يروي المراقبون، حسم سليمان فرنجية الشاب موضوع الإرث السياسي لجده، رئيس الجمهورية سليمان فرنجية، بمباركة من الأخير ودعمه، فكانت أولى خطواته السياسية آنذاك ـــــ وهو في بداية العشرينيات من عمره ـــــ سعيه إلى ترطيب الأجواء بين جده والنائب رينيه معوض، المرشح الأبرز حينذاك لرئاسة الجمهورية وفق اتفاق الطائف. ويروي مطّلعون على مجريات الأمور في تلك المرحلة مدى الحماسة التي أظهرها سليمان فرنجية الحفيد لانتخاب معوض «ليصبح لزغرتا رئيس ثانٍ للجمهورية»، إذ إن انتخابه لرئاسة الجمهورية هو «نصر لنا جمعياً في زغرتا، لا لأنصاره فحسب».
وإذ يلفت المراقبون إلى أنه «هكذا كان يفكر سليمان فرنجية في بداية حياته السياسية»، فإن مقربين منه يرون أن هذا الأداء السياسي ليس وليد اللحظة، كما أنه ليس قراراً مفتعلاً، بل هو تطوّر منطقي لتراكم تجارب أساسية ومنعطفات مصيرية في مساره الشخصي والسياسي. وتلك المحطات بسلبياتها وإيجابياتها انعكست على شخصه نضجاً سياسياً وهدوءاً واستقراراً عائلياً، فأصبح أكثر ثقة واقتناعاً بخياراته السياسية، ومبدياً زهداً لافتاً بالمناصب، بعد إعلانه أنه لن يشارك شخصياً في أيّ حكومة وسيكتفي بتمثيل الشعب في مجلس النواب.
وخلافاً لما هو متوقع، إذ لم تمض سوى أشهر معدودة على انتخابات 2005 و«تسونامي ثورة الأرز»، حتى أيقن سليمان فرنجية أن تجربة خصومه المحليين، ولا سيما قريبه النائب السابق سمير فرنجية، لن تنجح في الحلول مكانه في زعامة زغرتا والشمال المسيحي، تلك الزعامة التي أرساها جد أبيه قبلان فرنجية وأورثها لابنه البكر حميد (عم والده) الذي أخرجها من طابعها المحلي ليضفي عليها بعداً وطنياً كانت تفتقده، لتؤول إلى جده الرئيس سليمان فرنجية الذي كرّس تلك الزعامة بانتخابه رئيساً للجمهورية بفارق «الصوت الواحد».
وإذا كان اغتيال طوني فرنجية وأسرته عام 1978 قد مثّل «مأساة» للفتى سليمان فرنجية، فإن ذلك لم يحُل رغم يتمه باكراً، من أن يبدأ صعوداً سياسياً استثنائياً رعته «عاطفة» جده تجاه حفيده، و«صداقة» عائلة الأسد التي ورثها، و«فطرة» سياسية تبشّر بولادة زعيم في زغرتا.
وبعدما بقي 4 سنوات يحمل لقب «نائب سابق» عقب خسارته الانتخابات النيابية عام 2005 للمرة الأولى منذ دخوله المعترك النيابي عام 1992، ليخوض تجربة يؤكد مقربون منه أنها «الأغنى في حياته السياسية»، قرر فرنجية إثر الانتخابات الأخيرة بعد نجاحه في استعادة المقاعد النيابية الثلاثة في زغرتا ـــــ الزاوية، الانخراط في تكتل التغيير والإصلاح الذي يقوده العماد ميشال عون. آنذاك جاء من يلفت نظر فرنجية إلى «خطورة تلك الخطوة، لأن التعايش ضمن تكتل واحد مع «الجنرال» أمر صعب، لا بل مستحيل، وأنت لن تستطيع السكوت عن بعض الأمور، فأنت سليمان فرنجية ما تعوّدت أن تكون تابعاً لأحد أو في كتلة أحد».
جواب فرنجية عن ذلك «الاستنتاج» كان واحداً رغم كثرة المراجعين والمستفسرين له، إذ كان يؤكد لهم دائماً «أنا حليف الجنرال عون، ولست عضواً في تكتله، وأنا مدرك ومقتنع بأن ميشال عون اليوم هو الزعيم الأول للمسيحيين، ليس في لبنان فحسب، بل في الشرق أيضاً. إذ ما من قائد مسيحي قبله استطاع أن يُصحّح مسار المسيحيين ويعيدهم إلى انتمائهم المشرقي، الذي لطالما سعى بعض الرواد من أهل السياسة والكهنوت إليه من دون نجاح».
هذا الموقف فسّره المراقبون باعتباره «قراءة» موضوعية من فرنجية لتجارب من سبقه. فعمّ والده، حميد فرنجية، خسر أمام كميل شمعون لأنه كان مقتنعاً بالانتماء العربي لمسيحيي لبنان. ووالده، طوني فرنجية، اغتيل بسبب هذا النهج السياسي. فيما جده، الرئيس سليمان فرنجية، انكفأ إلى الشمال لخلافه مع مشروع بشير الجميل و«الجبهة اللبنانية» بشأن هوية لبنان ودور المسيحيين فيه.
على هذا الأساس، يؤكد فرنجية لمراجعيه أن «ما يهمني من تحالفي مع الجنرال عون هو تثبيت هذا النهج الذي يقوده (عون) بنجاح للمرة الأولى في التاريخ السياسي للمسيحيين. والمهم بالدرجة الأولى ليس موقع سليمان فرنجية، بل نجاح هذا المشروع وتحصينه ليستمر ويتجذّر في الوجدان المسيحي بعد غيابي أو غياب الجنرال بعد عمر طويل».
مصادر مقرّبة من فرنجية لم تذهب بعيداً في هذا التفسير، إذ تؤكد «نحن «أُمّ الصبي» في هذا النهج، لذا لن ينجرّ فرنجية إلى أي خلاف مع ميشال عون مهما سعى المتضررون ذوو المصالح الخاصة إلى ذلك، أو سعوا إلى إذكاء الحساسيات بحثاً عن مكسب ما هنا أو هناك. فالبيك لن يقع في ردّ الفعل».
ومع أن فرنجية يؤكّد دائماً، وهو ما قاله بعد لقائه الماضي مع عون في الرابية، أن «وجهات النظر بيننا هي نفسها»، فإن ذلك حسب مقرّبين من فرنجية «لا يعني أنه ليس هناك ملاحظات على أداء بعض القادة العونيّين على مستوى لبنان أو في الشمال، غير أن ذلك لا يفسد للود قضية، لأن المطلوب اليوم هو مزيد من التنسيق والتعاون وتوحيد المواقف بيننا، ودراسة معمّقة للواقعين السياسي والانتخابي في لبنان عموماً، وفي الشمال على وجه الخصوص».
لكن هذه الملاحظات التي يبديها المقربون من فرنجية على أداء العونيين لا يسلم منها فرنجية ومردته أيضاً، إذ تشير مصادر سياسية إلى أن «للرجلين وللتيارين معاً مصلحة مشتركة في التقارب والتنسيق والتعاون، وحاجة كل منهما إلى الآخر متساوية، لأن أي أزمة قد تقع بينهما ستخلّف فراغاً يستفيد منه خصومهما، وعلى رأسهم القوات والكتائب، وأنه كما على عون أن يدرك أنه بلا فرنجية سيكون طائراً بجناح واحد، فإن على فرنجية أن يعي أنه لن يتمكن في ضوء المتغيرات السياسية التي حصلت في السنوات الأخيرة من استعادة نفوذه السياسي في «حديقتيه» الخلفيتين، في دائرتي الكورة والبترون، إلا بالتحالف مع عون، وأن لا يبقي تيار المردة حزباً زغرتاوياً ضيقاً محدود التطلعات والأفكار، إضافةً إلى «إزالة» الألغام بينه وبين رئيس الحكومة سعد الحريري، وهو ما بدأه بتصميم واضح، كي لا تؤدّي الأقلية السنية في دائرته زغرتا إلى حشره، وإلى خسارة حلفائه في دائرتي الكورة والبترون، وأنه إذا لم يستطع كسب أصواتها فعلى الأقل إبعادها عن خصومه فيهما».
على هذا الأساس، تشير المصادر إلى أن الانتخابات النيابية الأخيرة «جاءت لتؤكد عدم وجود هواية في العمل السياسي، وأنه لتفادي وقوع أيّ أخطاء قد تحصل إنْ في طريقة خوضها أو في طريقة تسمية المرشحين، يجب الاستفادة مستقبلاً من التجربة الماضية من خلال تطوير العمل التنظيمي وتحديث الخطاب السياسي، وإعداد أفضل الكوادر التنظيمية التي تتمتع باحترام وحضور في محيطها ولدى قواعدها، وأن تكون مؤهلة للانفتاح على الآخرين ومحاورتهم من دون خوف أو تسلط، فالتركيبة السياسية والاجتماعية والثقافية في المناطق والدوائر التي يتمتع فيها التياران بحضور ما، تفترض منهما احترام خصوصية أهلها وعدم استفزازهم، لأن النضال السياسي ضمن تيار سياسي معين أمر، وخوض غمار انتخابات نيابية أمر آخر، فشخصية المرشح ودوره في محيطه هما نصف المعركة، لذا قد تفرض صيغة الانتخابات وخصوصية الدائرة الانتخابية أشخاصاً من الحلفاء لا من الملتزمين والمناضلين، وهو ما يفترض التهيئة له منذ الآن إذا أرادا تحقيق نتائج أفضل بعد أكثر من 3 سنوات في انتخابات 2013، لأن خسارة أيّ منهما ستعني خسارة «الجناح» الآخر تلقائياً. وتالياً، تلقّي من يحملون «لواء» المسيحيين المشرقيين ضربة قد تكون قاصمة لهم ولمشروعهم».


Copyright © 2010 Elnashra.com. All rights reserved.