مجدلاني لـ "النشرة" يتّهم برّي باحباط مبادرة عمرو موسى الأخيرة برفضه نقاط عدّة ولا يرى جديدًا في التحرّك الّذي يقوم به ميشال المر
30 حزيران 2007
-
اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب عاطف مجدلاني أن اتهام قوى 14 آذار بتضييع الوقت حتى حلول موعد الإستحقاق الرئاسي عار من الصحة، وعلل ذلك مستعرضاً ما قامت به قوى السلطة لحل الأزمة الراهنة منذ وافقت على مبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأولى، وبالتالي على طرح حكومة 19+10+1 وكيف جوبهت بالرفض من قبل حزب الله وحلفائه، وتبين فيما بعد أن ما كانوا يرفضونه بالفعل هو المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، مشيراً إلى أن الفريق نفسه حاول إلصاق تهمة إفشال المبادرة بقوى 14 آذار، وعاد ليثبتها على نفسه بمطالبته بحكومة 19+11 وتشبثه بإبداء ملاحظاته على المحكمة الدولية ضمن هذه الحكومة فقط.
مجدلاني تابع، قائلاً "بعثت هذه الحكومة بوزير الخارجية بالوكالة طارق متري إلى اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب ليتكلم باسمها ويوضح رأيها، ليأتي بعدها عمرو موسى مؤخراً إلى لبنان ويتوصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى اتفاق حول أربع نقاط تتمثل بحكومة وحدة وطنية وتهيئة أجواء ملائمة للإنتخابات الرئاسية، الوضع الأمني والحوار على مستوى الصف الثاني. وبعد أن نال موسى رضا "14 آذار" على هذه النقاط، فوجىء بعودة الرئيس بري عن قبوله بالنقاط الثلاث الأخيرة، واكتفائه بالنقطة الأولى. فلجأ حينها إلى قيادات حزب الله وأجرى معها بعض التعديلات على ورقة بري، وأخذ موافقة الأكثرية بشأنها مرة أخرى، ليصطدم بأمين عام الحزب السيد حسن نصرالله يطلب مهلةً ليعود إلى حلفائه"، - الذين أبدى النائب مجدلاني اعتقاده أنهم إقليميين وليسوا محليين- ليأتي بعد ذلك رفض البنود المتفق عليها مسبقاً، ما شكل خيبة قوية لدى عمرو موسى، وشاء مغادرة لبنان من دون الإدلاء بأي تصريح لولا تدخل رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري الإيجابي وتمنيه أن يقول كلمة يطمئن بها اللبنانيين المنتظرين".
لم يرَ عاطف مجدلاني في كل ما سبق إلا الإيجابية في التعاطي من قبل حلفائه، معتبراً أنهم على عكس ما يتهمون به، "يريدون كسب الوقت لحل الأزمة لإراحة الناس لأن البلاد على مشارف إنهيار اقتصادي".
وفي حديث خاص لموقع "النشرة" الالكتروني رأى مجدلاني أن طلب تنحي القاضي الياس عيد عن متابعة مجريات جريمة اغتيال رفيق الحريري، "ليس بغير شرعي، ولكنه يثبت مرة أخرى صوابية مطلب المحكمة ذات الطابع الدولي لأن القضاء اللبناني لا يتمتع بإمكانيات كافية لمواجهة حجم هذه الجريمة".
ونفى علمه عما أثير عن حجز رئيس كتلة المستقبل سلسلة فنادق في بلدان عربيّة وأوروبيّة لنواب كتلته، معلقاً أنه مع حلفائه يهابون الخروج "لأنهم يسطادوننا كالعصافير" في وقت "يخرج زملائهم في المعارضة من دون أي خوف أو وجل، ومن دون مرافقين أحياناً"، مبدياً أسفه عن انتفاء "أي موقف حقيقي من قبلهم لمؤازرتنا والتخلص من الأزمة المحيطة بفئة من النواب دون أخرى، والتي تهدف إلى تحويل الأكثرية أقلية".
ورداً على سؤال لما لا يبادرون إلى حكومة الوحدة الوطنية ما دام الفريق الأخر لا يرى حلاً إلا من خلالها، أكد مجدلاني أن أعضاء كتلته "يؤيدون هذا الطرح وهم لا يرفضونه أبدًا لا بل أنهم طرحوا صيغة 19+10+1. ولكنه رأى أنه قبل أن يكون هناك حكومة وحدة يجب أن يكون هناك وحدة وطنية أصلاً تقوم على مبادىء وثوابت وتوجهات، مذكراً بموقف النائب سعد الحريري الداعي إلى الحوار غير المشروط، وقال: "إنما على ما يبدو انهم يسعون إلى السلطة والإستئثار والسيطرة على القرار. إن لم يكن من وحدة مترسخة فالحكومة التي يطالبون بها تسقط وتندثر ونصل إلى وضع أسوأ. فكل حرّ يؤمن بمبدأ الحوار لأنه الخبز اليومي للإنفتاح والإعتدال، كما أن الحكومات لا تبنى بالمراسلة، لذا فالجلوس إلى طاولة حوار ضرورية، إضافة إلى أن لبنان لا يعيش بالتهديد والوعيد "شاء اللبنانيون أم أبوا" وأشار الى أنه إما "التشاور وإلا" فهذا الأسلوب مرفوض".
وحول مبادرة الرئيس النائب ميشال المر لم ير مجدلاني جديداً "إلا إذا وصل إلى ما لم يعلن عنه بعد"، مشيراً مرة أخرى إلى منطق اليد المدودة لأي محاولة حلحلة.
ورأى ان الحكومة الثانية تعني الخراب النهائي واضمحلال الكيان اللبناني، وخنق العمل المؤسساتي، الأمر الذي لم يحصل حتى خلال الحرب اللبنانية. واوضح انه لن يعترف بها إلا من قبل المحور السوري الإيراني، وإذا قبل رئيس الجمهورية تشكيلها فسيستحق حينها، وعن جدارة لقب "رجل الخراب الوطني".
مجدلاني أكّد العمل الدؤوب ليتم الإستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، مؤكدأ أن "14 آذار ترفض فكرة عدم حصول انتخابات رئاسية لأن ذلك يمس بجوهر لبنان وفرادته كونه بلد عربي ذو رئيس مسيحي للجمهورية، مجددًا وقوفه إلى جانب البطريرك الماروني نصرالله صفير بموقفه الداعم لفكرة أنه يتوجب على كل نائب لبناني الحضور والإنتخاب إما إيجاباً أو سلباً، فالديمقراطية التوافقية السائدة في لبنان منذ زمن تفرض ذلك، حسب تعبيره.
وأبدى النائب عاطف مجدلاني اقتناعه أن رئيس الجمهورية إميل لحود "لا يفعل سوى تنفيذ الأوامر بالتعطيل، وأنه في 24 تشرين الثاني 2007 لن يكون في حوزته شيء ليسلمه وما عليه سوى إخلاء قصر بعبدا والذهاب إلى حيث يشاء".
أجرت المقابلة إليان جقيم
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.