عباس هاشم يدعو الحكومة "للانتحار لغسل عارها" مؤكّدًا "ان بكركي لطالما رسمت خطا رفيعا متوازنا بين الجميع"

08 تموز 2007 -



اعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب "عباس هاشم" ان العماد ميشال عون هو الشخصية القيادية المؤهلة لقيادة اي حوار جديّ لتجاوز الأزمات، لذلك اتصل به النائب سعد الحريري للتخفيف مما قامت به "الحكومة اللا شرعية " بعد ان قام مجلس المطارنة بتسليط الضوء على فئوية "حكومة فؤاد السنيورة" المطلقة، التي أقرها (رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية) سمير جعجع حين قال ان لولا وجوده فيها لكان الأمر أسوأ بكثير، من هنا بنظر هاشم لم ينفِ جعجع الفئوية الموجهة للحكومة لا بل بالغ بتأكيدها، حسب تعبيره.
هاشم اعتبر في حديث الى موقع " النشرة" الالكتروني ان اتصال الحريري قد يكون خطوة منه بعد ان سدّت الآفاق امامه ولم يعد هناك الا نافذة واحدة هي نافذة العماد عون. وشدّد على أهمية وجود "حسن النية " والاستعداد لمبدأ المشاركة الفعلية عند المتصل مؤكدا ان العماد عون موثوق به ثقة عمياء من قبل المعارضة وانّه مفوّض ومكلّف من قبلها لاجراء كل ما يلزم لحل الازمة لما يختزل من قيادة وطنية، ومجددا التزام المعارضة بكل ما سيصدر عن لقاء الحريري-عون "اذا تمّ".
هاشم رحّب بالمبادرات الايجابية لحل الازمة اللبنانية معتبرا انّها ستعمل على تحرير "الفئة المتسلطة واعادة اصحاب الضلال الى صوابهم".
وردا على سؤال "هل عمل عون خلال زيارته الاخيرة الى فرنسا لتوضيح صورة ودور "حزب الله" أكّد هاشم ان هذه الزيارة كان لها الوقع الكبير لتفهم وايضاح ما هو "حزب الله" لفرنسا مشددا على ان باريس لم توقف يوما اتصالاتها مع الحزب المذكور. واشار انه لم ير جديدا بالموقف الفرنسي، لكن ما لفته هو الموقف الاميركي عبر السفير "جيفري فيلتمان" الذي أقر ان المقاومة هي الفريق الأقوى سياسيا.
وعن تورط سوريا بتنظيم "فتح الاسلام" ، اعتبر النائب هاشم ان العماد عون كان يملك الجرأة الكاملة حين طالب "فريق السلطة ان يظهر المستندات التي تؤكد التورط السوري معلنا انّه (اي عون) سيعمل لتقديم دعوى رسمية الى مجلس الأمن لاتهام سوريا" وأضاف هاشم: "ما زلنا ننتظر السلطة لتقديم المستندات ولكنّها تطلق الادعاءات ونحن لا نرى حتى الآن اي من الدلائل التي نطقت بها".
"لو كانت الحكومة تختزل القليل من الحياء لم تكن لتستقل فقط لا بل كانت انتحرت لغسل عارها". هاشم استشهد بالوزير الياباني الذي قدّم استقالته نتيجة ذلّة لسان، وبالبرلمان الكويتي الذي استقال 3 مرات خلال 3 أشهر وقال: "لكن هنا في لبنان السلطة تحكمنا في ظل مبدأ نحن ربكم الأعلى".
هاشم رأى ان الحكومة تعيش على الترياق الخارجي معتبرا ان القناع سقط وأبى تفاؤلا بقوله "نحن قريبون من نهاية سعيدة لهذا الوطن، لأن الشعب اللبناني عظيم ويستحق وطنا عظيما".
وجدّد عباس هاشم المطالبة بلجنة تحقيق دولية تكشف كيف زُجّ الجيش في أزمة "البارد"، معتبرا ان المعركة لا تحسم عسكريا انما أمنيا وقضائيا وأضاف هاشم: "حكمة الجيش منعت من امتداد الفتيل نحو المخيمات الاخرى والوحدة تشكل الضمانة لمنع المتسللين الحاقدين من الولوج الى الداخل اللبناني".
وعلّق عضو تكتّل التغيير والاصلاح عل ما صدر عن القيادات العالمية (عبر السفير الاميركي جيفري فيلتمان) حيال الدعوة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية بعدما كان الموضوع غير مطروح دوليا، معتبرا ان حكومة الوحدة، هي المدماك الأول لاعادة تشكيل السلطة في وطن لا يعيش الا بتعدديته.
هاشم رأى اننا لا نعيش اختلالا سياسيا فقط انما اخلاقيا كذلك، فالأقوى هو الذي يحكم ويتحكّم في لبنان معتبرا ان الوزراء المسيحيين في الحكومة هم مجرد موظفين كتبة.
وردًا على سؤال "هل هناك تغيير في خط بكركي الذي كان متماشيا مع خط 14 آذار" أوضح هاشم انه لم يكن يوما مع خط 14 آذار وانّها (اي بكركي) ترسم خطًّا رفيعًا ومتوازنًا "ترجمتنا له لم تكن سليمة".
ولفت ان البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير، لم يتغير، وهو كان الراسم الدقيق للتوازن الداخلي معتبرا ان ما صدر عن مجلس المطارنة يؤكد بشكل واضح وسليم التوازن الذي تعتمده بكركي التي أشارت الى الخطأ القاتل الذي "أسست له الفئة المتسلطة"، وكشف "ان بكركي لم تقل كل ما لديها ولن تتوانى عن تسليط الضوء لتبيان الحقائق".
وختم النائب هاشم معتبرا ان المعارضة تحملت ما لا يحتمله أيوب وقدمت التضحيات والشهداء في التحرير وأثبتت انّها بهدوئها وعزمها نجحت والانجاز كان حسب تعبير "هاشم" "تعرية الفريق الحاكم" واقتناع الاسرة الدولية من فرنسا الى ايطاليا واميركا ان الفئة الفاسدة عاجزة عن الحكم وعن ادارة اي شيء، معتبرا ان المعارضة هي نموذج لتكوين السلطة وهي مثالية ولا يرتقي اليها متفلسفون صغار يتقلبون ويتلوّنون بما يتناسب ومصالحهم الضيقة والصغيرة.


Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.