رئيس مجلس الشورى الأسبق يوسف سعدالله الخوري يؤكّد أن لرئيس الجمهوريّة وحده الحق بدعوة الهيئات الناخبة ويتّهم المجلس الدستوري بالتقاعس
20 تموز 2007
-
اكد رئيس مجلس الشورى الأسبق الدكتور يوسف سعدالله الخوري ان المجلس الدستوري ينظر بنتيجة الإنتخابات وبمشروعيتها الدستورية إذا جرت وفق الأصول وبشكل سليم وذلك بعد أن تكون اجريت هذه الانتخابات فلا يمكن الطعن بها لدى هذا المجلس إلا من قبل المرشح الخاسر في الإنتخابات، مشيراً الى ان كل ما يتعلق بدستورية القوانين وبسلامة الإنتخابات النيابية هي من صلاحيات المجلس الدستوري.
وشدّد القاضي الخوري في حديث خاص لموقعنا الالكتروني "النشرة" ان المشكلة اليوم تتعلق بالطعن في مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، الذي كان يعتبر عملاً حكوميًا قبل عام 1980، والأعمال الحكومية هي فئة من الأعمال الإدارية التي لا تخضع لرقابة القضاء الإداري لا إبطالاً ولا تعويضاً موضحاً ان مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في ما مضى كان يعتبر عملاً حكومياً ولكن الإجتهاد تخلى عن هذا الموقف منذ ثلاثين سنة فأخرج هذا النوع من الأعمال الإدارية من لائحة الأعمال الحكومية وبالتالي أصبح خاضعاً لرقابة القضاء الإداري أي مجلس شورى الدولة، شرط أن يطعن بالقرار قبل العمليات الإنتخابية لأن بعد حصولها يعود النظر فيها للمجلس الدستوري، وهذا لتدارك عدم حصول إنتخابات نيابية على أصول غير دستورية. مستشهداً بمقاطع من كتاب "القانون الإداري العام الجزء الأول" عبر ذكر تواريخ القرارات التي وردت سابقًا في هذا الصدد مؤكداً أن "القرار ساقط ولا يمكن أن يؤخذ به إطلاقاً معتبراً أنه هروب إلى الأمام". وتن "مجلس الشورى بالقرار المؤسف الذي اتخذه "هوّر القضاء الإداري" مجلس شورى الدولة،
ورأى أن القرار له طابع سياسي بامتياز وأشار الى أن الرئيس المقرِّرْ طالب بإيقاف تنفيذ المرسوم، وتأكيد أن مجلس شورى الدولة هو الجهة الصالحة للنظر بالمرسوم، وتأكيد الصفة على مقدم الطعن حيث أن لكل ناخب الحق بالطعن.
كما حيّا رئيس الغرفة المقرّر في هذه القضية ومفوض الحكومة لدى مجلس شورى الدولة لأنهما على صواب ونعى العدالة في هذا المضمار الذي طعنها بالصميم قرار مجلس القضايا.
وعن الطعن الذي قد يقدم من قبل د. كميل الخوري (المرشح للإتنخابات في المتن) فهو معزز بكل الأسباب القانونية السليمة ولكنه خشي أن ينال الجواب نفسه كالذي صدر عن الطعن الأخير "لأن مجلس شورى الدولة باتخاذه هذا الموقف البائد يقول لنا بصراحة أن كل الطعون بهذا الشأن سوف ترد وكأنه يقول لا تؤاخذوني فأنا عاجز عن إحقاق الحق. هكذا قرار لا تبرره إلا المواقف السياسية المشبوهة".
وأوضح الرئيس الخوري أن المادة 56 من الدستور بفقرته الخامسة التي تحدد 15 يومًا لبت رفض أي قرار يتنخذه مجلس الوزراء، محصور تطبيقها بما يتعلق بصلاحيات مجلس الوزراء في حين أن دعوة الهيئات الناخبة لا تكون بمرسوم يتّخذ في مجلس الوزراء بل بمرسوم عادي ما يعني أن من صلاحيات رئيس الجمهورية دعوة الهيئات الناخبة وحده ويشاركه في التوقيع رئيس الحكومة والوزير أو الوزراء المختصّون (والمقصود هنا وير الداخلية ووزير المالية).
وصرح الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة أنه في بداية الطعن الذي قدمه عن د. كميل الخوري ذكر أنه لو دعيت الهيئات الناخبة وفق الأصول لكان من أول الداعين لها لأن الدستور يلزم بإجراء انتخابات بمهلة أقصاها شهرين عند وفاة أي نائب، ولما رفض رئيس الجمهورية، فهذا شأنه، ولكن أن نعالج أي مخالفة للدستور بمخالفة وخرق أكبر فهذا أمر خطير جداً.
وأعلن أن المجلس الدستوري قائم ما لم تتم تعيينات جديدة متهماًً أعضاءه اتهاماً صريحاً بالتقاعس عن القيام بمهماتهم وبامتناعهم عن إحقاق الحقّ، مؤكدًا على مسؤوليتهم مدنيًّا وربّما جزائيًّا في كل ذلك جزائية تقع عليهم.
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.