header('Content-Type: text/html;charset=windows-1256'); header( 'Cache-Control: no-cache, must-revalidate' ); header( 'Pragma: no-cache' ); ?>
إغلقإبحث
24 تموز 2008 اليكس فيشمان - "معاريف" الاسرائيلية
فراغ أمني
على نحو عرضي يكاد يكون نبوئياً تحدث، أول من أمس، رئيس "الشاباك"، يوفال ديسكن، عن الظاهرة، عندما حضر امام لجنة الخارجية والامن في الكنيست، قبل ثلاث ساعات فقط من عملية الصدم الثانية في مركز مدينة القدس. زعم ديسكن انه يوجد اليوم في شرقي القدس "فراغ أمني"، لا أقل من ذلك. يحصر الجيش الاسرائيلي وقوات أمن السلطة الفلسطينية نشاطهم في مقاومة "الارهاب" في أنحاء المدن في "يهودا" و"السامرة" التي لا تعد ارضا اسرائيلية مثل شرقي القدس، وفي احياء شرقي القدس خاصة التي توجد فيها نوى قوية لـ "الارهاب" يصعب العمل على قوات الامن.
فوق ذلك إذا استثنينا حواجز قليلة وغير فعالة، مثل حاجز حرس الحدود عند مدخل مخيم شعفاط للاجئين، لا يوجد أي حاجز بين تجمعات "حماس" المقدسية ومركز المدينة. في الحقيقة يوجد في "غلاف القدس" ستة عشر حاجزا، لكنها تفصل بين احياء مقدسية عربية مثل بيت صفافا وصور باهر وبين "المناطق" في "يهودا" و"السامرة" التي لا تشتمل عليها مساحة القدس الكبيرة البلدية، لا بين شرقي المدينة والجزء الغربي اليهودي.
ولماذا توجد موجة عمليات في القدس ينفذها سكان من شرقي المدينة، الان خاصة؟ في البدء فحصوا في جهاز الامن امكان ان تكون يد موجهة بعيدة ربما لـ "حزب الله"، تقف وراء سلسلة الاحداث الصعبة التي بدأت في آذار بالعملية في المدرسة الدينية "مركاز هراف". لكن التقدير الان ان الحديث عن ظاهرة جديدة حظيت باسم "الارهاب الشعبي". يدور الحديث، حسب اقوال اخرى قالها ديسكن، اول من امس، في الكنيست، عن "ارهاب" غير منظم ولا يشتمل على عمليات معقدة تحتاج الى استعمال شحنات ناسفة فتاكة، بل عن مبادرات محلية، تكاد تكون شخصية، تنجم في كل ركن في شوارع القدس الشرقية. كل عملية تؤجج حماسة شديدة، تبذر بذور عملية اخرى. ان بعض منفذي العمليات "مقلدون" مثل "المخرب"، أول من أمس، الذي نسخ ببساطة فكرة عملية الجرافة الاولى التي حدثت في القدس قبل أسابيع معدودة فقط.
يرى الفلسطينيون أن سبب التوجه السائد نحو العمليات هو الشعور باليأس، تؤججه مشاعر قومية وأوامر هدم لبيوت غير قانونية أخذ عددها يزداد. اقترح رئيس "الشاباك"، اول من امس، اغلاق او هدم بيوت "المخربين" من شرقي القدس كخطوة ردع، لكن يشك في أن يكون هذا هو الذي يردع "الارهاب" ما لم يوجد فصل بين جزئي القدس، الموحدة في ظاهر الامر فقط. الخرق الكبير جداً مثل ذاك الموجود بين جزئي المدينة من المؤكد انه يجذب "المخربين".
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.