المطلوب من اسرائيل مد يد السلام لاصدقائها المسلمين
22 آب 2008
جدعون بخر - "معاريف" الاسرائيلية
"اصلي للسلام بين اسرائيل وجيرانها" قال لي الخليفة الاكبر للموريدية، المؤسسة الصوفية في السنغال، الزعيم الاعلى للملايين في السنغال وخارجها. الخليفة، الذي يعتبر الشخصية الاهم في الاسلام الافريقي، قال ذلك عندما قدمت له رسالة تعزية من الحاخام الرئيس شلومو عمار بعد وفاة سلفه في المنصب. وانهى الحديث بقوله ان لليهود والمسلمين آباء وأنبياء مشتركين.
اقوال مشابهة سمعتها من زعماء مسلمين كثيرين، زاروا السفارة الاسرائيلية في داكار. اللقاءات تعزز الاحساس بان الاسلام الافريقي يتعاطى مع اسرائيل ليس فقط كحقيقة قائمة بل ويعترف ايضا بحقها في الوجود.
منذ العملية في البرجين التوأمين يزداد الاحساس في أوساط محافل معينة في اسرائيل وفي الغرب بان الاسلام هو عدو لدود يجب مكافحته. وفي وسائل الاعلام وفي السينما يتم فقط ابراز اعمال العنف لمجموعات اسلامية راديكالية. أما الحقيقة فهي غير ذلك: الاغلبية الساحقة من مليار ومائتي مليون مسلم في العالم يكافحون في سبيل الرزق، من اجل الغذاء، التعليم والصحة. السياسة والصراع بين الاديان لا تعنيهم. كما أنهم يريدون التعاون والسلام مع اسرائيل ومع العالم الغربي - وليس الصراع ضدهما. اكثر من نصف الـ 57 دولة عضو في منظمة المؤتمر الاسلامي تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل. وفي اوساط الباقين لبعض هام منهم توجد علاقات تجارية وغيرها مع اسرائيل بل ونشاط المركز للتعاون الدولي في وزارة الخارجية. دول اسلامية عديدة، ولا سيما في افريقيا وفي اسيا، تقبل باسرائيل كشريك وكحليف. هكذا دول هامة مثل تركيا، اذربيجان ودول وسط اسيا.
الاستنتاج: علينا ان نحذر من تبني نهج تصنيفي، يرى الاسلام في جملة معادية لاسرائيل والشعب اليهودي. وبينما نكافح ضد منظمات متطرفة مثل حماس، الجهاد الاسلامي وحزب الله، من المهم أن نتذكر بان هذه المنظمات منبوذة ايضا في نظر الاغلبية الساحقة من المسلمين في العالم. الى جانب الكفاح المشروع من أجل امن اسرائيل، علينا أن نركز على بناء جسور مع العالم الاسلامي، وكلما كثرت مثل هذه الاتصالات ستقل قوة المتطرفين مثل ايران، القاعدة وحماس.
وفضلا عن ذلك: لاسرائيل ايضا مصلحة عليا الا يتلقى الخصام بين المسلمين والمسيحيين طابع الحرب الثقافية، التي من المتوقع لاسرائيل أن تخسر منها فقط. على الاسرة الدولية أن تعزل دولا متطرفة، مثل ايران وسوريا ومنظمات الارهاب - سواء يدور الحديث عن كيان مسيحي، اسلامي او غيره.
عندما ودعت الخليفة الاكبر منحني كهدية كبشا ابيض كبيرا وجلابية تقليدية بيضاء، كعلامة في الثقافة السنغالية على تقديره للقاء بيننا. وانا مقتنع بانه رغم وضعنا الامني، لدينا اصدقاء مسلمون كثيرون، وعلينا ان نمد لهم يد السلام.
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.