ايران لا تشكل تهديداً حقيقيا لاسرائيل باستثناء بضعة صواريخ شهاب لا أكثر

23 آب 2008 عمير ربابورت - "معاريف" الاسرائيلية



"انتم تفتعلون الحرب". هذا ما قاله كبار اجهزة الاستخبارات الأميركية لنظرائهم الاسرائيليين عندما طرح الاخيرون امامهم في عام 1995 تقييماً اوليا لمشروع السلاح النووي الايراني. بعد ذلك بعام لم يتبق اي اثر للاستخفاف او التشكيك. في عام 1996 وصلت رسالة من الأميركيين لشعبة الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي ومضمونها يكشف هنا للمرة الاولى: "نحن آسفون لما قلناه وشكراً لأنكم لفتم انتباهنا".
21 عاماً مرت منذ ذلك الحين ، وايران اعلنت الاسبوع الماضي عن اطلاق قمرها الصناعي الاول من انتاجها. هو لا يعتبر جزءاً مباشراً من مشروعها النووي، ولكنه يهدف الى اطلاق رسالة: كما نجحت ايران في اطلاق قمر اصطناعي للفضاء، يمكنها ان تطلق رؤوساً نووية على مسافة الاف الكيلومترات. تهديد حقيقي؟ الاراء متباينة حول ذلك. لندع للحظة سخرية اجهزة الاستخبارات الدولية من اطلاق القمر والتي تدعي انه لم يصل ابداً الى هدفه وانه تحول الى فشل مطبق. القدرة العسكرية الايرانية كما يقول مسؤولون كبار في جهاز الدفاع ليست ما يحاول العدو اظهاره. بالحد الاقصى بضعة صواريخ شهاب. كل هذا الامر قد ينتهي من اللحظة التي سيستكمل فيها المشروع النووي. وهذا ليس ببعيد.
"الايرانيون يكذبون بصورة عامة" يقول البروفيسور افرايم كيم احد كبار المسؤولين في شعبة الاستخبارات العسكرية "امان" سابقاً واليوم باحث في مركز دراسات الامن القومي في جامعة تل ابيب. "هم يقولون حكايات مبالغاً فيها حول قدراتهم".
البروفيسور انطوني كوردسمان الذي يعتبر أحد الخبراء الكبار في شؤون ايران في الولايات المتحدة قال مؤخرا ان المميزات التي تمتلكها ايران وفي منظومات السلاح البرية ليست ذات صلة بالقتال المحتمل في مواجهة اسرائيل او أميركا. "القوة الايرانية، قديمة وغير حديثة وهي ترتكز على وسائل قتالية ذاتية الانتاج بعيدة عن ان تكون متطورة او من الانتاج الصيني الذي لا يرتقي الى المستوى التكنولوجي المتقدم".
الفضاء: اخفاقات محرجة
في الاسبوع الذي تتفاخر فيه ايران باطلاق قمرها الاول يدعي الباحث يفتح شافير ان ايران تمنى بفشل مستمر في مجال الفضاء وان الايرانيين قد بدأوا مشروع القمر الاصطناعي منذ عهد الشاه ولم يروا الا اخفاقات مخجلة حقيقية طوال ثلاثين عاما. والان ايضا قدرة ايران في مجال الفضاء عديمة الاهمية من الناحية العسكرية.
الجو: تكنولوجيا قديمة
التهديد الاساسي من جانب ايران هو منظومتها الصاروخية. "ايران قررت وضع ميزانيتها الكبرى في مجال انتاج الصواريخ والمشاريع التي تشبه المشروع النووي" يقول مصدر عسكري بارز. ايران تدعي انها تعكف على انتاج صواريخ بعيدة المدى تصل الى 5 آلاف و10 آلاف كيلومتر.
ولكن وفقا للتقديرات الاستخبارية الحديثة هي تمتلك اليوم بضع عشرات من صواريخ شهاب 3 فقط التي يمكن اطلاقها من عدة قواعد صاروخية. هذا الصاروخ الايراني الوحيد القادر على الوصول الى اسرائيل. الا ان فترة تحليقه الطويلة البالغة 10 دقائق تتيح اعطاء انذار طويل نسبياً للسكان في اسرائيل بالاضافة الى التصدي له من خلال حيتس 2 الاعتراضي والقادر على التصدي له لاحتمالية عالية جداً لأن شهاب 3 هو صاروخ بدائي يقوم على التكنولوجيا الاساسية مثل صواريخ سكاد، في المقابل تحاول ايران تطوير صاروخاً موجهة قادر على الوصول الى اسرائيل في مسار منخفض ويرتكز على عشرين صاروخ موجهه سوفيتية اشترتها ايران من اوكرانيا قبل عدة سنوات. ان كانت ايران مزودة بصواريخ موجهة فسيكون ذلك تحدياً جديداً لاسرائيل لأن منظومة الحيتس مخصصة لاعتراض صواريخ معادية على ارتفاع عشرات الكيلومترات وليست قادرة على مواجهة مثل هذا التهديد. احتمالية امتلاك ايران لصواريخ موجهة قادرة على الدخول للعمليات معدومة حاليا. نظرياً ايران قادرة على ضرب اسرائيل بواسطة طائرات حربية تقوم بإلقاء القذائف. لدى ايران عدة قاذفات جوية من طراز صوخي 24 اشترتها ايران من روسيا في بداية التسعينيات. طائرات صوخي 24 خاضعة لحرس الثورة الايراني. باقي الطائرات الايرانية لا تشكل اي تهديد لاسرائيل ولا حتى طائرات ميغ 29 السوفياتية المتقدمة نسبيا. طائرات الفانتوم الموجوده لدى ايران منذ عهد الشاه تعتبر قديمة بدرجة ان قلة منها فقط تواصل التحليق بصورة منتظمة حيث ينجح الايرانيون في انتاج قطع غيار خاصة بهم لها. على اية حال لا تمتلك طائرات الفانتوم اية احتمالية للاقتراب من اسرائيل. دائرة عملها اقصر بكثير.
لدى الايرانيين صناعة سلاح متطورة من ناحية حجم الانتاج الذي ينتج ايضا طائرات حربية ايرانية ولكن الخبراء يقولون ان الطائرة الايرانية الجديدة هي موازية لتكنولوجيا الستينيات ولا يعتبرها اي احد تهديداً حقيقيا.
القوات البرية قدرات معدومة
" سلاح البر الايراني ليس ذا صلة بالمرة في القتال المحتمل ضد اسرائيل بسبب المسافة الكبيرة بين البلدين" يقول مختص كبيرٌ في هذا المجال. "على اية حال قدرات ايران في هذا المجال ليست كبيرة وعدا عن المدافع الكثيرة التي اشتريت بالاصل للقتال عن قرب في مواجهة العراق لا تمتلك ايران دبابات متطورة بكميات كبيرة. هي تطور دبابة ذاتية الانتاج تسمى "ذو الفقار" ولكنها مثل الطائرة الايرانية تعتمد على تكنولوجيا قديمة جداً.
البحر: هم حتى لا يتدربون
سلاح البحرية الايراني ليس ذا اهمية في القتال ضد اسرائيل ناهيك عن الولايات المتحدة. المقاتلون في هذا السلاح لا يتدربون ودورهم من وجهة نظر ايران هو الدفاع عن الخليج فقط. لديهم ثلاث غواصات حصلوا عليها من روسيا في النصف الاول من التسعينيات. الا انها اعدت للمياه الباردة ولذلك يواجهون مصاعب كثيرة في استخدامها في مياه الخليج الدافئة. بالاضافة الى ذلك تحتاج الغواصات الى سفن مرافقة وعموماً ليس لديها مدى عمل في مواجهة اسرائيل.
"الجيش النظامي الايراني مع حرس الثورة يبلغ 800 - 900 الف عنصر". يقول اللواء احتياط اهرون زئيفي فركش رئيس قسم الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي قبل ثلاث سنوات والباحث في مركز دراسات الامن القومي اليوم. "مشكلته الاساسية تكمن في جودة السلاح. الجيش البري الايراني ليس ذا صلة وكذلك اغلبية سلاح الجو. اعتقد انا ان التهديد المباشر الذي يلوح من ايران اليوم هو فقط خطر اطلاق بضعة صواريخ ربما ستسقط على اسرائيل. وقد تكون هذه الصواريخ مزودة بسلاح كيماوي او بيولوجي وهذا ايضا غير مؤكد اثر القلق القائم في ايران من رد العالم على استخدام اسلحة الدمار الشامل".
هل يمكن عموماً مهاجمة المنشآت النووية الايرانية؟ الايرانيون دفنوا منشآتهم وفقا للتقارير الاجنبية على عمق 8 امتار تحت الارض. المشكلة لا تكمن فقط في النفاذ وانما ايضا في القدرة على معرفة ما يحدث هناك. هناك خبراء يعتقدون ان عمق المنشآت يتيح للايرانيين اعطاء الانطباع بأن لديهم اكثر مما يوجد في الواقع. "بعض المنشآت اسطورة" يقول مصدر امني "حسب رأيي هناك نقطتان الى ثلاث نقاط في آخر المطاف فقط".
ما الذي يوجد لدى الايرانيين؟: 1- القوى البشرية - جنود 520 الف نظامي/ احتياط وحرس الثورة 300 الف.
2- صواريخ شهاب 3: 100/ صواريخ موجهة: قيد البناء.
3- القوات البرية - الفرق البرية: 32 / دبابات: 1600 / مجنزرات: 1400 / مدفعية: 3000 مدفع
4- الجو - اف14: 44 / ميغ 29: 35 طائرات فانتوم: 39 / ميراج: 10 / صوخي 24: 23 / صوخي 13: 25
5- البحرية - غواصات: 3 / بارجات حربية: 56


Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.