مقالات وأراء

تنشر "elnashra.com" مقالات قرائها ضمن فقرة "مقالات وآراء".
المقالات التي ستدرج ضمن هذه الخانة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "elnashra.com" وهي تلزم كاتبها حصرياً بمضمونها.

قانو ن انتخابات

26 آب 2008 أ. د. سيمون عساف - .



هؤلاء بالعجلات وهؤلاء بالخيل قالها نبي المزامير داود الملك "المزمور التاسع عشر". المعارضة والموالاة يا ما شاءالله على الوطن بوجودهم العامرالمثمر الغامر الثقيف الادبي الموقر! يا سعده بسعادة سعده ويا نصره بنصر سيده ويا عونه بمعونة عونه ويا طربه بارتقاص وليده وبالبقايا الانصار. نهار الثلثاء يجتمع النواب بدعوة من رئيس المجلس لاقرار القانون الانتخابي حسب اتفاق الدوحة. مجلسنا النيابي في لبنان لِحُسن الحظ ديمقراطي بامتياز انما بعض الآتين وكانهم يتهيّأون الى جبهة قتال ولا اشرس. هل تعديل قانون انتخابات عادل يلحظ خصوصية الشرائح ويحترم ما به تُماز وتمتاز هي مجزرة؟ نُجيب والاصبع يكبس على الجرح، ان الذهنيات مستذئبة تريد النطاحة والمباطحة والانقضاض لتقويض المضاجع. ويا ليتها تنظر بالعين المجردة الى ديمومة قيام وطنها المهدد بعواصف الثورات وارياح الفتن.هناك احزاب لا يناسبها المشروع لا لانه عادل او ليس عادل بل لانه لا يرضي خلفياتها السياسية المسترهنة التي تعمل في الخفاء باتفاق مع الابالسة. ومن دون لف ودوران ان الانشقاق في البلد حاصل بسبب الايادي المستفيدة الآثمة التي تنتهز السوانح للتمزيق وزرع البلايا والإِحن. لماذا يُفرض قانون جائر بالقوة ولا يُقبَل قانون منصف جاء نتيجة وفاق وطني؟ نسمع اصواتا هي لِلْبُطل ابواق تبحث عن انانيتها لا عن مصلحة المجتمع الذي اليه تنتمي، وما يخجل اكثر ويخزي هو موقف المسيحيين من كل اصلاح او تعديل يسترد حقوقهم المهضومة. هل قانون غازي كنعان-الحريري يعود لخيرهم ام لا؟ والمنطق يصرّح ويعتبر بان كل شريعة سُنَّتْ في عهد الوصاية والاحتلال هي ان لم تكن خاضعة للبطلان والانحلال فهي في اضعف الايمان خاضعة للنقد والتعديل. لماذا المكابرة بعد ذلك؟ لو كان هناك رجال وعي اشداء وعلى مستوى المسؤولية والمرحلة التاريخيتين لَمَا كانوا يوعوعون مناقضين كل طرح ايجابي ينهض بالامة ويدفع بعجلة مسيرتها الى مواكبة ركب زخم المدنية السائر صوب الارقى بشكل سريع. بعض النواب المسيحيين يشاكسون ويعاكسون مساكين لان لا مكان لهم في القاطرة القادمة لذلك يحاولون الامساك بما وصلت اليه ايديهم على اطباق من فضة باعتبارهم "كمالة عدد" جاهلين ان هذا الاسلوب يودي الى الخُلف بهم والتهلكة بابناء بجدتهم والعبث ببقائهم. انهم اتباع مُستَغَلُّون اغبياء. اصلاح الدستور ليس على قياس الاشخاص ولكن على قياس الشرائح في البلد وهذا ما لا يأبه به العابرون المتربعون على كراسي المسؤولية صدفة. من هنا نحض الجميع على التسلح بالضمير المترصِّن والتجمل بحسن القراءة والتحلّي بحس الرؤيا والعمل في سبيل الخير العام وانقاذ الاجيال الوافدة من المشاكل والإِشكالات. كان لبنان وما يزال غنيا بتعدد طوائفه لا بسيطرة واحدة على الاخرى والهيمنة عليها، وهذا المفهوم هو الاسلم اذ من دونه يتلاشى الكيان اللبناني ويضمحل. فموضوع توطين الفلسطينيين مرفوض من الشيعة والمسيحيين طمعا بحق العودة الى ديارهم وخشية محاولة طغيان اكثرية سنية في البلد. وكل ما في الامر هو المحافظة على التوازن تحاشيا للخلل. الي اين يذهب الذاهبون في الاتجاه الاستئثاري والمنطوي على عدم الاعتراف بالشراكة المتبادلة؟ ان الجنرال عون واضح وهو اول من طالب بصلاحيات نائب رئيس الوزراء لانه مطلب محق وعادل يضمن المساواة بين الجميع، لماذا اذاً الاجحاف والجحود ورفض التساوي بين ابناء الارز في مجلس وزراء كل لبنان؟ وتتتابع القضايا المحتاجة الى طرح على بساط البحث وتستولد الاسئلة اسئلة حول مصير الوطن في حال ظلت الذهنية على ما هي عليه. لعمري هكذا يجب ان يكون انجاز الرجال، اي الفصل في البنود المبهمة وتسليط الضوء مرة واحدة منعا للتاويل والتفسير والاجتهاد. ننتظر ما سينجب الجبل بعد مخاض طال مباركين او لاعنين نواب الامة الاحرار.

إنّ شروط كتابة القرّاء على صفحات www.elnashra.com تتمثّل بكتابة رأي، مقال أو تحقيق يستند الى معطيات موضوعية، باللغتين العربيّة أو الفرنسيّة، لا يمسّ بأي طائفة من الطوائف كافة، ولا يجرّح بأي شخص من الأشخاص، ولا يحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو يمسّ بالطفل أو العائلة. ويقتضي من الكاتب أن يرسل الموضوع مطبوعًا على "word" على البريد الالكتروني makalat@elnashra.com ومذيّلا باسمه الشخصي مع رقم هاتفه وبريده الاكتروني، (لا يُقبل أي موضوع إطلاقًا موقّع باسم مستعار أو مرسلاً على بريد الكتروني آخر لـ"النشرة").
الى ذلك يخضع المقال للمراقبة قبل نشره، كما يحقّ لـ"النشرة" بتصحيحه أو قصّ بعض الأجزاء منه، ليتلاءم ويصبح صالحًا للنشر من دون العودة الى الكاتب، مع احتفاظ "Elnashra.com" بحق رفض أو نشر أي موضوع.
هذا ويتحمّل الكاتب مسؤوليّة النص المنشور بالكامل، بحيث لا يترتّب أي أعباء معنويّة أو ماديّة على www.elnashra.com من جرّاء المقال أو الرأي أو التحقيق المنشور في هذه الزاوية.


Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.