الخاسرون
27 آب 2008
فيصل سلمان - "المستقبل"
لم يجتمع مجلس النواب في جلسة تشريعية منذ الشهر العاشر من العام 2006.
حدث ما حدث منذ ذلك الحين، حتى لكأن ما حدث يكفي عمراً بذاته وتفاصيله، ثم حدث أن اجتمع المجلس يوم أمس.
في التفاصيل التي أحياناً تكون مهمة للغاية، تبدى الانقسام عميقاً وعميقاً جداً بين فريقي المجلس، وبأن غياب الثقة الى حدود العداء.
ذلك لا يمكن تخطيه بسهولة، ولن يكون بالامكان تخطيه إلا بمعجزة أو بقوة قاهرة تطيح المعادلات القائمة لتنتهي بغالب ومغلوب.
أما في العمق، فالسؤال الذي يتبادر الى الذهن هو: هل هناك من يسعى فعلاً لضرب ما تبقى من سلوك ديموقراطي في لبنان، لتحويله الى مساحة ديكتاتورية سوداء؟
يتفرع عن هذا السؤال المخيف سؤال آخر لا يقل خطورة عن الأول وهو: هل يمكن القول ان جميع اللبنانيين يؤيدون بقاء النظام البرلماني الديموقراطي، أم أن نصفهم أو ثلثهم أو أكثر باتوا يؤيدون النظام الرئاسي أو نظام الحزب الواحد؟
غالباً ما يردد البعض: هذا أمر لا يمكن أن يحدث في لبنان... أو: هذا هو لبنان لا غالب فيه ولا مغلوب... أو: لا أحد يربح كل شيء في لبنان إلخ...
الخوف أن ما نعيشه اليوم يخالف ما سبق، على الأقل بات بالامكان القول: الجميع خاسر في لبنان.
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.