تنظيم "القاعدة" يتمدد في لبنان: 4500 عنصر ضمن المجموعات السلفية ؟!!
07 تشرين الأول 2008
ماري سعادة - "الرأي" الكويتية
هل انتقل المشهد البناني من الحرب الأميركية "بالوكالة" على سلاح "حزب الله"، إلى حرب على المجموعات الارهابية والمقصود بها المجموعات الأصولية؟
يجوز هذا التساؤل في ضوء المعلومات التي يتم تسريبها بين الحين والآخر من دوائر القرار الأميركية حول نمو المجموعات السلفية في لبنان، والتي تشكل خطراً على الاستقرار اللبناني ومن خلفه الاستقرار في المنطقة. ويثير هذا النمو قلق الادارة الأميركية التي تعي تماماً أن تفلت الساحة اللبانية سيؤدي حمكاً إلى توتر في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر أرضاً خصبة لتحرك هذه المجموعات.
وما زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل إلى بيروت تحت عنوان المساعدة في تجهيز الجيش اللبناني، إلا لتصب في اطار الدعم اللوجيستي الأميركي للحكومة اللبنانية في حربها ضد الارهاب، التي باتت تشكل أولوية قصوى بالنسبة للادارة الأميركية.
وتفيد المعلومات الواردة من الادارة الأميركية أن تمدد المجموعت السلفية في لبنان بات يشكل خطراً يجب تطويقه بأقصى سرعة منعاً لتفلت الأمور، لا سيما وأن هذه المجموعات صارت جزءاً من تنظيم "القاعدة" العالمي، الذي يتخذ من الولايات التمحدة الأميركية ومصالحها في العالم، أهدافاً له. وبحسب المعلومات فقد بات تنظيم القاعدة يضم في صفوفه "اللبانية" أكثر من 4500 عنصر ينضوون في صفوف التنظيمات السلفية، من بينهم بعض "القيادات"، المعروفة في ساحة "القاعدة"، وهذا ما يثير مخاوف المسؤولين الأميركيين الذين يشنون حرباً شاملة على التنظيمات الارهابية في كل أنحاء العالم.
ويبدو أن الادارة الأميركية، وضعت حربها على سلاح "حزب الله" جانباً بعدم اقتنعت أن هذه "المعركة" التي قادتها "بالواسطة" لا طائل منها طالما أن نتائجها غير محسومة لصالحها، لا سيما وأنها قررت السير في توصيات لجنة "بيكر- هاملتون" التي تشجع على الحوار مع الدول والمجموعات التي لا تدور في "الفلك الأميركي"، بدلاً من خيار المواجهة الذي كان سائداً والذي لم يوصل إلى نتيجة مرجوة.
وتشير المعلومات إلى أن تركيز المسؤولين الأميركيين الذين يزورون لبنان، يتمحور حول استعداد الحكومة اللبنانية لمواجهة التنظيمات الارهابية من خلال تقديم المساعدة المطلوبة للجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في عتاده.
وما التفجيرات التي تستهدف الجيش اللبناني، إلا دليل على تنامي قدرات التنظيمات الأصولية التي تعتبر القوى الأمنية أولى أهدافها.
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.