دعا وزير السياحة ايلي ماروني في لقاء مع صحيفة "النهار" الى طي صفحة الانتخابات، و"فتح صفحة جديدة نمد من خلالها أيدينا الى كل مواطن". وصرح "كفانا تشرذماً وتفتيتاً وآن الاوان كي نعيد النظر في علاقاتنا بعضنا مع بعضنا الآخر، ونتنافس في السياسة ديمقراطياً، بعيداً من التشنج والعبث بالأمن الوطني والقدح والذم".
وكشف ان قوى الرابع عشر من آذار باشرت التحضير لخوض معركة الانتخابات البلدية والاختيارية المقبلة في كل المدن والمناطق.
وعما يقال عن حال احباط اصابت المواطنيين الزحليين من جراء نتائج الانتخابات التي أطاحت النائب الياس سكاف، أوضح الوزير ماروني أن "الانتخابات في زحلة حصلت بعد اعلان النتيجة، لأن ردود فعل الناس وفرحهم بفوزنا، والتفافهم الشامل حولنا، والاحتفالات التي أقيمت في كل حي وقرية، كانت تعبيراً عن اقتناعاتهم المطلقة بما أقدموا عليه، كما ان المواطن اختار خطاً سياسياً، اختار التغيير بعد تجربة مريرة عاشها مع من تولوا شؤونه وتمثيله في أوقات سابقة، فهذه هي الانتخابات، وهذه هي الديمقراطية، وكل ما عدا ذلك من حجج مجرد كلام ناجم عن احقاد وعدم اقتناع بالديمقراطية، وبحق الشعب في تقرير مصيره".
وحول مدى استمرار تحالف قوى 14 آذار بعد الانتخابات، أو تحول هذا التحالف تجمعات نيابية سياسية متفرقة، اعتبر ان "14 آذار هي مبادئ وشهداء واقتناعات لبنانية شاملة، ومهما تغيرت الاصطفافات، لن تتغير الاقتناعات، وعلى الاقل نحن باقون كحزب كتائب ضمن تعاليم المدرسة التي بلغ عمرها خمسة وسبعين سنة من النضال والاستشهاد دفاعاً عن كرامة لبنان وسيادته واستقلاله". واستطرد "نحن كتلة نيابية كتائبية انما ضمن تحالف 14 آذار، وأنا كتائبي في كتلة "زحلة بالقلب"، وكل ما يتعلق بزحلة والبقاع نقرره ضمن هذه الكتلة".
وعن سلاح "حزب الله"، وهل سيكون من أبرز بنود البيان الوزاري للحكومة الجديدة، اشار الوزير ماروني الى انه "نحن ناضلنا من أجل بناء وطن ودولة ومؤسسات، ومن أجل الجيش الواحد بسلاحه الواحد، ولن نضيع اقتناعاتنا ولن نتنازل عنها".
ورفض العودة الى طرح المعارضة للثلث المعطل الذي أعيد تداوله أخيراً في الاروقة السياسية، معتبراً "ان تجربة الثلث المعطل غير مجدية، وبالتالي يجب ألا تتكرر بل يجب أن نمارس الديمقراطية كما هي القاعدة، الاكثرية تحكم والاقلية تعارض، والا لا نفهم هذه الديماغوجية التي تجعل من المعارضة معارضة في الداخل والخارج".
وحول طرح رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون أن يكون تمثيله في الحكومة وفق نسبة التمثيل النيابي، أوضح ماروني انه "لا أحد يمثل كل الطائفة، وكما هنالك مسيحيون في المعارضة هنالك مسيحيون في الموالاة. وايضاً شيعة في المعارضة وشيعة في الموالاة، وهذا ينطبق على كل الطوائف. فأنا لا أوافق العماد عون على شيء، وأقول له كفاه تدميراً لمؤسسات الوطن، كفاه رفع شعارات براقة أدت بنا الى العذاب، والى حرب الالغاء والتحرير، ومن ثم الى حرب الالغاء السياسية التي واصل ممارستها في حقنا وصولاً الى اليوم حيث تحول مدرسة اسبوعية في القدح والذم وإلقاء التهم وتبرير الاخطاء والمواقف لحلفائه".
وشبّه اطلاق المتهم بقتل النقيب سامر حنا بـ"عملية اطلاق وليد الزوقي الذي قام بتهريب الشقيقين جوزف وطعمة الزوقي اللذين قتلا نصري ماروني (شقيق الوزير) وسليم عاصي في حوش الزراعنة في زحلة"، معتبراً ان الزوقي "هو الشاهد الوحيد الذي يعرف مكان المجرمين كونه هو من نقلهما في سيارته، وعلمنا ان القضاة الذين اصدروا قرار اطلاقه أحيلوا الى التفتيش القضائي وانتهت الحكاية عند هذا الحد، فبهذا الوضع لا يمكن أن نستمر بل يجب محاسبة القاضي المقصر في أدائه وفي احترام شهادة الشهداء".