أعلن وزير العدل ابرهيم نجار انه لم يقتنع يوماً بنظام النسبية للانتخابات، ففي النظام الاكثري يفوز بالنيابة من يجمع اكبر عدد من الاصوات في حين ان النظام النسبي يوجب اعطاء نسبة مئوية معينة من هذه الاصوات لللائحة التي تفوز. وفي ذلك بات الفائز يمثل الاكثرية والاقلية، مما يؤدي الى الخراب.
ودعا نجار في حديث الى "النهار" المسؤولين الى التفكير مليا قبل ان يبحثوا في النظام النسبي، ومذكّرا بأن الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران عندما كان يريد ازعاج اليمين في بلاده اخترع ما سمي في وقته بـ"جرعة من النسبية" وكانت نتيجتها ان اقصى اليمين فاق اليمين، وخسر اليسار بعد ذلك في مقابل مرشح اليمين، ونال جان- ماري لوبان أصواتاً اكثر من ليونيل جوسبان. فالنظام النسبي يؤدي الى التشدد والى حكم المتطرفين من جهة والى التحكم في بقية اللعبة السياسية من قبلهم من جهة أخرى، مطالبا بالمزيد من التمحيص في هذا المجال.
ولفت الى ان قانون الانتخاب صدر مشوها عن اللجنة التي اعدته، ولم يبق منه الا ما قامت به وزارة الداخلية من اصلاحات ادارية بارزة وجميلة جدا شعر بها المواطن، وكان وزير الداخلية زياد بارود نجم التحديث، ولكن يجب اعادة النظر إما في طريقة تنظيم الدوائر الانتخابية وإما في طريقة الاعداد لانتخابات على دورتين، معتبرا اننا نحتاج الى تعديلات على قانون الانتخاب.