"الحياة": قيادي في 14 آذار يؤكد ان سوريا لم تتدخل في الانتخابات

22 حزيران 2009

ذكرت صحيفة "الحياة" ان قياديا في قوى 14 آذار يؤكد في مجالسه الخاصة أن دمشق لم تتدخل في الانتخابات وأنها وفت بوعدها بترك اللعبة الديمقراطية تأخذ مجراها الطبيعي، لكن ليس صحيحاً القول إنها تواطأت بطريقة أو بأخرى مع الأكثرية الحالية لتعود مجدداً بغالبية نيابية الى ساحة النجمة.
ويضيف أن دمشق كانت واثقة بفوز المعارضة في الانتخابات انطلاقاً من التعهدات التي سمعتها من بعض حلفائها مدعومة بنتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها بعض المؤسسات المعروفة بميولها السياسية والتي جاءت لتدعم بالأرقام ما كانت تتوقعه المعارضة.
ويتابع القيادي نفسه ان دمشق كانت تفضّل لو أن حلفاءها حصدوا الغالبية النيابية لما له من دفع ايجابي من وجهة نظرها في تطبيع علاقاتها بالدول الأوروبية وفي متابعة حوارها مع الولايات المتحدة الأميركية من موقع قوي مدعومة بتأييد الأكثرية النيابية لها.
ولفت الى أن بعض الدول الأوروبية أصيبت للوهلة الأولى بصدمة عندما أيقنت ان قوى 14 آذار عادت الى البرلمان ومعها غالبية النواب واضطرت الى التخفيف من اندفاعها لتتسنى لها مراجعة حساباتها في ضوء ما حملته الانتخابات من نتائج مفاجئة لها بعدما كانت استعدت لتطبيع علاقاتها بالمعارضة من موقع سيطرة الأخيرة على السلطة الاجرائية في لبنان.
وأكد أن الامر الواقع الانتخابي يفرض نفسه على من يتفرغ لتقويم نتائج الانتخابات وبالتالي لا يستطيع أي مراقب القفز فوقها ظناً منه أنه يستطيع تجاهل الأسباب التي ضغطت باتجاه انخفاض التأييد المسيحي لرئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، لا سيما ان مقربين من الأخير يتوقفون في مجالسهم الخاصة أمام هذا التراجع ويحاولون استخلاص الأسباب على قاعدة الالتفات الى تأثير الخطاب السياسي في تقليص التأييد المسيحي على رغم أن عون لا يزال الأقوى.
ويعترف مقربون من عون بأن هناك ضرورة لاعادة النظر في الخطاب السياسي من دون أن يعني أن "التيار الوطني الحر" يتجه لإحداث انقلاب سياسي في مواقفه الثابتة من تحالفه مع "حزب الله" والقوى الأساسية في المعارضة وتمسكه بورقة التفاهم المعلنة بين عون وأمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله.



Copyright © 2009 Elnashra.com. All rights reserved.