في دراسة مفصلة عن الانتخابات النيابية في دائرة بعبدا، أشارت صحيفة "النهار" الى ان المعركة في هذا القضاء اختلفت عن تلك التي دارت عام 2005. فالتحالف الرباعي انتهى وخاض رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون معركته مؤلفا لائحة بالتحالف مع "حزب الله" والوزير طلال ارسلان. وتألفت اللائحة من ستة مرشحين هم حكمت ديب وناجي غاريوس وآلان عون (وهو من خارج بعبدا، ولو انه من مواليد حارة حريك) وفادي الاعور وعلي عمار وبلال فرحات.
في المقابل، شُكّلت قوى 14 آذار لائحة من المستقلين ومن شخصيات من صلب 14 آذار هم صلاح حنين والياس ابو عاصي وادمون غاريوس وايمن شقير وباسم السبع وصلاح الحركة.
وذكرت "النهار" عدد الناخبين في قضاء بعبدا بلغ 151289 ناخبا، اقترع منهم 84562 أي بنسبة 55.89 في المئة، بزيادة 8381 مقترعا أي بنسبة 11 في المئة. مع العلم ان عدد الناخبين زاد 8760 ناخبا أي ما نسبته 6,15 في المئة.
فازت لائحة " التغيير والاصلاح" بالمقاعد الستة بمتوسط اصوات قدره 44684 صوتاً أي ما نسبته 52,84 في المئة، وبفارق اصوات عن لائحة " القرار الوطني المستقل" قدره 8283 صوتا، أي ما نسبته 9,80 في المئة.
تفوّقت لائحة "التغيير والاصلاح" عند الناخبين الارثوذكس (62,25 في المئة) وعند الناخبين الشيعة (87,43 في المئة) والسنة (52,97 في المئة). وهنا تكمن مفارقة بعبدا لانها الدائرة الوحيدة التي تفوقّت فيها المعارضة على الموالاة بأصوات السنة.
وقد صوّت الموارنة للائحتين بنسب متقاربة، اذ اعطوا لائحة " التغيير والاصلاح" 51,92 في المئة، ولائحة "القرار الوطني المستقل" 50,84 في المئة.
اما لائحة "القرار الوطني المستقل" فتفوقت عند الدروز بنسبة 75,47 في المئة، وعند الكاثوليك بنسبة 54,99 في المئة، وفي اقلام "مختلف الطوائف ومختلف مسيحيين".
تجدر الملاحظة الى ان لائحة" القرار الوطني المستقل" تفوّقت عند الدروز على لائحة "التغيير"، بفارق بلغ 7851 صوتا. في حين ان لائحة " التغيير والاصلاح" تفوقت عند الشيعة بفارق 16611 صوتا.
وهكذا يظهر ان لائحة المعارضة حققت تقدما على اللائحة المنافسة عند الناخبين الدروز والشيعة قدره 8670 صوتاً، فيما خسرت لائحة "القرار الوطني المستقل" بـ 8283 صوتا.
تجدر الاشارة الى ان متوسط مرشحي الموارنة الثلاثة على لائحة "التغيير والاصلاح " عام 2005 بلغ في قضاء بعبدا وحده كالآتي: عند الموارنة 72,09 في المئة، وعند الارثوذكس 80,99 في المئة، وعند الكاثوليك 71,28 في المئة، وفي اقلام "مختلف مسيحيين" 72,95 في المئة.
اما في انتخابات 2009 فبلغ متوسط المرشحين الموارنة الثلاثة كالآتي: عند الموارنة: 48,42 في المئة، وعند الارثوذكس 62,71 في المئة، وعند الكاثوليك 42,50 في المئة، وفي اقلام "مختلف مسيحيين" 45,50 في المئة.