رأت صحيفة "الراية" القطرية ان التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان والتي اطلقها أكثر من مسؤول من بينهم رئيس حكومتها ايهود أولمرت بأن إسرائيل ستضرب لبنان من دون أي قيود عسكرية في حال تحول لبنان إلي دولة لحزب الله فبالإضافة إلي أنها غير مقبولة فهي تنطوي علي مخاطر حقيقية ليست علي لبنان فحسب وانما علي منطقة الشرق الأوسط بأكملها ان لم يكن السلام العالمي ،وتؤكد ان الدولة العبرية تسعي للعب دورالشرطي في المنطقة ولا تضع الحساب لأي اعتبارات.
الصحيفة القطرية اعتبرت أنّ محاولات إسرائيل ربط لبنان كدولة بحزب الله مجاف لحقائق الواقع والتاريخ وفيه استخفاف واضح بلبنان كدولة مؤسسات وهي تؤكد مدي عمق الفشل الذريع الذي لازم محاولات ومساعي اسرائيل لزرع الفتنة بين لبنان كدولة وحزب الله كمقاومة استطاعت ان تهزم إسرائيل وتجبرها علي تبادل الاسري لافتة إلى أنّ مثل هذه المحاولات اليائسة يجب ألا تنطلي علي اللبنانيين لانهم يعرفون حقيقة النوايا الاسرائيلية المبيتة ضدهم.
واعتبرت "الراية" أن إسرائيل تريد بتهديدها لبنان عسكريا اعاقة المصالحة الوطنية التي تمت بعد اتفاق الدوحة والتي توجت بانتخاب رئيس الجمهورية وتكوين حكومة الوحدة التي أجاز البرلمان برنامجها كما أنها تهدف ايضا إلي عرقلة تطبيع العلاقات اللبنانية السورية والتي وضع البلدان لبنتها المتينة من خلال قمتي باريس ودمشق واللتان جاءتا تتويجا للجهود القطرية الحميدة.
"الراية" خلصت إلى أنّ التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان رغم انها ليست وليدة اليوم إلا ان هذه المرة وصلت حدا لايجب السكوت عليه لأنها تهدف في الأساس لزرع الفتن بين لبنان كدولة وبين حزب الله أولا و ليس أخيرا كما لا يفوت علي أحد أنها ترمي ايضا الي ضرب المقاومة والتشكيك فيها بعدما استطاع لبنان بجميع مكوناته افشال المخططات التي حاولت الدولة العبرية تنفيذها بلبنان.
وطالبت "الراية" اللبنانيين وبإلحاح شديد باليقظة لتفويت الفرصة امام هذه المخططات الجديدة.
ودعت إسرائيل لإدراك حقيقة أن حزب الله يمثل تيارا أصيلا بلبنان وان مساعيها للتفريق بينه وبين التيارات الوطنية الأخرى لن تنجح لأن الشعب اللبناني يدرك أهداف هذا المخطط الذي يحاك ضد بلادهم ووحدتهم الوطنية بكل مكوناتها والذي افشله حزب الله كمقاومة وطنية أصيلة ولذلك فلم تجد إسرائيل إلا التهديد بضرب لبنان والتشكيك في لبنان كدولة مؤسسات ديمقراطية يشارك حزب الله مثل غيره من التيارات في الحكم.
ان الدول العربية مطالبة ليس برفض التهديدات الإسرائيلية الجديدة ضد لبنان وانما بتصعيد الأمور أمام المحافل الدولية لالزام إسرائيل بعدم تهديد لبنان عسكريا باعتبار ان من شأن هذه التهديدات عرقلة الخطوات الايجابية التي تمت بشأن المصالحة الوطنية واعادة لبنان إلي الوراء وهو أمر يجب عدم التسامح معه عربيا ولا دوليا.