القت الصحافية الاميركية سابرينا تافرنيس، في تحقيق لها نشرته "نيويورك تايمز" الاميركية، الضوء على مشكلة جديدة يعانيها اهل العراق، وهي الخوف من العودة الى منازلهم. فقد اشارت، نقلاً عن وزراة الهجرة والمهجرين، انه بين أكثر من 151 ألف عائلة نزحت داخل بغداد، عادت فقط 7112 عائلة منها بحلول منتصف شهر تموز الفائت.
وعزت الصحافيةهذا الامر الى انه على الرغم من أن العراقيين يقولون في الغالب انهم يطمئنون إلى جيرانهم، غير انهم غير واثقين تماماً من الآخرين في نفس الحي، ويقول بعضهم انهم يخشون من الحراس الجدد في أحيائهم، وفي حالات نادرة يقولون انهم لا يستطيعون مواجهة الجيران الذين يشتبهون في أنهم ساعدوا في أعمال القتل. وأضافت مراسلة الصحيفة أن الشك ما زال موجوداً على الرغم من أن القتل الطائفي تراجع، ومع أن الكثير من العراقيين يحاولون أن يتركوا العنف البشع وراءهم الا أن رجوعهم مع أبنائهم إلى الأماكن التي حصل فيها القتال هو قرار يتطلب الكثير من الثقة وينطوي على الكثير من المخاطرة.
واشارت تافرنيس في المقابل، الى ان بعض العراقيين يرون أن المشاكل التي تحول دون عودة النازحين إلى منازلهم تعود لأسباب اقتصادية أكثر منها للتعصب الطائفي. فقد وجد بعض هؤلاء ظروف حياة أفضل في منازل أفخم وفي أحياء أرقى.