واشنطن بوست تهاجم ميدفيديف وتدعو الغرب الى النحرك لانقاذ جورجيا
28 آب 2008
شنت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية في افتتاحية لها حملة على النظام الروسي وتحديداً على رئيسه، وذلك على خلفية الاحداث في البلطيق. واعتبر المقال انه في خطوة لتبرير الدوافع غير المقبولة للحرب التي شنتها روسيا على جورجيا، كثّف الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف من ظهوره الاعلامي في مختلف وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية، وذلك بهدف الدفاع عن الخطوة التي اتخذها من جانب واحد بالاعتراف باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا، والتي اتحد الغرب في معارضته التصرف الروسي تجاهها.
وتعكس خطوة ميدفيديف العقلية المتغطرسة الخطيرة والمزاج المتهور الذي ساد في الكرملين خلال الاسابيع الاخيرة. واتهمت الافتتاحية الرئيس الروسي بالكذب حول امور عدة ومنها اتهام القوات الجورجية بممارسة "ابادة جماعية" في اوسيتيا الجنوبية، فيما اظهرت الارقام الرسمية الروسية ان عدد القتلى في تلك المنطقة بلغ 133 شخصاً. في المقابل، اشارت منظمات مستقلة لحقوق الانسان الى ان قرى ومدن جورجية داخل وخارج اوسيتيا قد تعرضت لحملات "تطهير عرقية" ادت الى مقتل وتهجير الآلاف من المدنيين .
كما لفت الرئيس الروسي الى ان بلاده لم تخرق بنود وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه، الا ان هذه البنود تتضمن التفاوض بشأن وضع اوسيتيا وابخازيا، فيما عمد ميدفيديدف الى الاعتراف باستقالهما قبل البدء بأي مفاوضات حول وضعهما.
واوضح المقال ان الخطوات الروسية اثارت مخاوف الدول المجاورة، وبالاخص بعد ان اعتبر ميدفيديف رداً على سؤال حول امكان تكرار السيناريو نفسه مع اوكرانيا او مولدافيا، ان من حقه كقائد اعلى، حماية كرامة وارواح المواطنين الروس اينما وجدوا، واضاف: في بعض الحالات قد اجد نفسي مضطراً للقيام بمثل هذه الخيارات.
ودعا المقال اولئك الذين يتواجدون في الغرب ويلومون جورجيا او الرئيس الاميركي على المنحى الذي اتخذته الامور في البلطيق، الى التفكير جيداً بكلمات الرئيس الروسي ومواقفه، والى ان يتذكروا التاريخ في اوروبا حول انظمة ادعت الادعاءات نفسها.
وخلص المقال الافتتاحي الى اعتبار ان روسيا دولة ثملت بذكرى استعادة امبراطوريتها، والى انه اذا لم يتحرك الغرب تجاه هذه الازمة، فلن يتم تحرير جورجيا، ولن تتوقف الامور عند هذا الحد.
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.