كتب الصحافي الاسرائيلي يارون لندن في صحيفة "يديعوت أحرونوت" مشيراً إلى أن «استراتيجية الضاحية» هي تعبير مرشّح لأن يتجذر في الخطاب الأمني مشيراً إلى الضاحية هي الحي الشيعي في بيروت الذي جعله طيّارونا أثناء حرب لبنان الثانية مدينة أشباح.
ولفت إلى أنه حتى الآن، لم تُتبنّ «استراتيجية الضاحية» لأن إسرائيل حاولت التمسك بالتمييز بين «اللبنانيين الأشرار» و«اللبنانيين الأخيار». إذا ما ضربنا «الأشرار» فقط، هكذا اعتقدنا، سيتعزز «الأخيار». ولكن ها هم «الأشرار» بالذات يسيطرون على البلاد المجاورة.
لكنه اعتبر أنّ لبنان الآن كله موقع إيراني متقدم. حكامه هم تقريباً شرعيون لأن حكمهم يعكس موازين القوى الحقيقية في الدولة. الديموغرافيا، القوة العسكرية، الأمن الذاتي، البنية التحتية الاجتماعية، الروح القتالية والدعم الخارجي، كل ذلك يقف إلى جانب نصر الله.
وتابع قائلاً أن "هذا شر وخير. هذا شر لأن في شمالنا توجد دولة كلها نيّة مبيتة. وهو خير لأنه لم يعد هناك حاجة إلى تمييزات معقدة. من وجهة النظر الجديدة للاستراتيجيين الإسرائيليين، لبنان هو عدو وليس فسيفساء معقّدة من الكتل تتضمن أعداءً وضحايا ضمن وضع ليس في سيطرتنا".
ولفت إلى "أننا فشلنا في محاولاتنا الذكية للتمييز بين الأفراد الأبرياء وزعمائهم الخطّائين. فشلنا في مساعينا للتمييز بين «الناس البسطاء الذين لهم أيضاً آباء وأبناء»، ومن يحرّضون بسطاء الشعب أولئك. ودون أن نقول ذلك صراحة، توصّلنا إلى استنتاج أن الشعوب مسؤولة عن زعمائها. من ناحية عملية، الفلسطينيون في غزة كلّهم خالد مشعل، اللبنانيون هم كلّهم نصرالله، والإيرانيون كلّهم أحمدي نجاد".