قهوجي: الجيش سيضرب بيد من حديد كل من يحاول التلاعب بمصير الوطن
07 تشرين الأول 2008
أعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي أنه "إذا كان دور الجيش هو الضمانة المباشرة والسريعة للحفاظ على الاستقرار العام في البلاد، فإن هذا الأخير يبقى عرضة للمخاطر، إن لم يرتكز على قاعدة صلبة يوفرها إجماع اللبنانيين على القضايا الوطنية الرئيسية، وتوافقهم على معايير شفافة وعادلة، لإدارة شؤونهم وتحقيق تطلعاتهم، وإذا لم يرتكز كذلك الى دعم قوي من المجتمع المدني وفي طليعته قطاع الاعلام، نظرا لما له من دور فاعل في التأثير على الرأي العام وتوجيهه، وبالتالي تقع على عاتق هذا القطاع الحيوي مسؤوليات جسام، في المواءمة بين الحرية الاعلامية والحرص على مصلحة الوطن العليا، بما يسهم في تعزيز مسيرة الاستقرار، والحد من مضاعفات الأزمة السياسية والأمنية".
قهوجي وخلال حفل استقبال وتعارف على شرف الاعلاميين في اليرزة أشاد "بالدور التاريخي للاعلاميين في نهضة الوطن وتطوره"، كما نوه بمواقفهم "الوطنية المشرفة لا سيما في عدوان تموز وأحداث نهر البارد"، داعيا الجميع الى "التمسك بمبدأ الولاء الوطني وضم الجهود للحفاظ على وحدة الوطن وترسيخ مسيرة أمنه واستقراره"، معتبرا أن "ان أكثر ما نحتاج اليه لحماية لبنان من العواصف التي تتهدده باستمرار، هو تنشئة الأجيال على مبدأ الولاء الوطني، وترسيخ القناعة في نفوس اللبنانيين، بأن لا مكان لهذا الوطن تحت وجه الشمس، بمعزل عن وحدة أبنائه وتمسكهم بصيغة العيش المشترك، المستندة بدورها الى قاعدة الحقوق والواجبات وفكرة قبول الآخر، واحترام قيمه ومعتقداته وحرياته التي كفلها الدستور والقانون".
وحول الأحداث الأمنية التي تشهدها البلاد قال:"ان ما يحصل من أحداث أمنية متفرقة هنا أو هناك، لا يمكن أن يشكل عائقا أمام اندفاعة مسيرة الاستقرار، فالجيش على استعداد دائم لوأد الفتن في مهدها، وسيضرب بيد من حديد كل من يحاول التلاعب بمصير الوطن، وتهديد حياة المواطنين في أمنهم وسلامتهم وأرزاقهم ولا غطاء سياسيا أو فئويا فوق أحد"، مؤكدا أن "الجيش سيبقى متمسكا بثوابته العسكرية والوطنية، وبالنهج القويم الذي أرسى دعائمه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ولن يتنازل قيد أنملة عن حقه الثابت والنهائي في الدفاع عن لبنان والحفاظ على أمنه واستقراره، مهما اشتدت الصعاب وغلت التضحيات".
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.