حذرّ رئيس البنك الإفريقي للتنمية دونالد كابيروكا من عواقب انعكاسات الأزمة المالية العالمية على اقتصاديات الدول الإفريقية على المدى البعيد، لافتا الى أن إفريقيا تبقى على المدى القصير في مأمن وغير معرضة لتبعات هذه الأزمة بسبب علاقاتها المحدودة مع المجموعة المالية الدولية، لكنه توجد مخاطر على المدى االبعيد جراء تباطؤ النمو العالمي وتراجع الطلب على الأسواق الواعدة. وأشار إلى أن هذه المخاطر والارتفاع المهول الذي شهدته مؤخرا أسعار الطاقة والمواد الغذائية في الأسواق العالمية ستذهب بنتائج سنوات عديدة من النمو الاقتصادي لبعض البلدان الإفريقية أدراج الرياح و هي التي سجلت مستويات نمو قاربت 7 في المائة. من جهة ثانية، أعلن كابيروكا إن الدول الإفريقية ذات الاقتصاد المفتوح ستتأثر بتبعات الأزمة الراهنة بسبب تقلب أسعار الصرف في حين ستتأثر دول جنوب الصحراء بتراجع تحويلات المغتربين من النقد الأجنبي وهي تحويلات يفوق حجمها أحيانا حجم صادراتها أو المساعدات الحكومية. وحذر في ذات السياق من مخاطر عودة السياسة الحمائية وارتفاع كلفة إنقاذ النظام المصرفي الذي سينعكس سلبا على حجم المساعدات الحكومية للنمو. وقال "إننا نسير نحو سنوات مظلمة في صورة إعادة النظر في المساعدات على النمو واعتبارها مصاريف ثانوية".