أخبار مهمة

"NBC" الأميركية: عسكريون أميركيون منخرطون بمراقبة حدود مصر مع غزة

"وال ستريت جورنال": الاحتجاجات العربية على حرب غزة تضع مبارك بوضع غير مستقر

الفلسطينيون تحت المجهر والجيش يرصد تحركاتهم داخل وخارج المخيمات

"هآرتس" تنقل عن مبارك قوله للوفد الاوروبي: انتصار حماس في غزة "ممنوع"

حب الله: حزب الله لن يرد على إسرائيل إلا بحال الاعتداء على لبنان

مصادر "حزب الله" لـ"الدار": لن نتأخر لحظة عن تلبية "نداء غزة"

"يديعوت" تنقل عن أولمرت قوله لساركوزي: اليوم حماس وغداً حزب الله

الاعلام الاسرائيلي: إصابة قائد لواء النخبة "غولاني" خلال معارك غزة

المقاومة الفلسطينية تعلن قتل 3 جنود اسرائيليين في غزة وإسرائيل تقول أنهم قتلوا بقصف "عن طريق الخطأ" على موقع لهم

التلفزيون الاسرائيلي يتحدث عن تحركات "غير اعتيادية" لحزب الله جنوباً

"معاريف": حزب الله قد يستبق ذكرى اغتيال مغنية وينفذ عملية انتقام كبيرة

"النهار": بيروت أبلغت إلى دمشق جهوزها لمباشرة ترسيم الحدود

بارود لـ"النهار": التعجيل في الدعوة للانتخابات لتأكيد حصولها في موعدها

طقس اليوم قليل الغيوم مع ارتفاع اضافي ومحدود في درجات الحرارة بحيث تتراوح بين 11 و21 على الساحل و-2 و5 في الأرز و3 و15 في البقاع

نجاح الاتفاقية الامنية العراقية-الاميركية يرتبط بالعلاقة مع دول الجوار

20 تشرين الثاني 2008

كان من المؤكد الا توافق الولايات المتحدة الاميركية على اي اتفاقية امنية مع العراق لا تضمن لها مكاسب كبيرة ومهمة على الصعد السياسية والمادية والعسكرية. وعلى الرغم من تأخر موافقة السلطة التنفيذية العراقية على الاتفاقية، الا انها خطت الخطوة الاولى بنجاح، في انتظار خطوة ثانية هي مجلس النواب الذي لا يتوقع ان تفشل فيه، ما لم تحصل معجزة ما او حدث ضخم يؤدي الى ارجائها او الغاء التوقيع عليها، وهو امر مستبعد.
وسبب استبعاد هذه الفرضية يكمن في ان السلطة العراقية بحاجة الى ما تقدمه للشعب العراقي لاظهار انها تبذل جهوداً كبيرة في سبيل خروج القوات الاميركية من الاراضي العراقية، فيما يرضي الاتفاق الاميركيين الذين يمضون في سياستهم المعلنة لجهة نيتهم الانسحاب من العراق في اقرب فرصة ممكنة دون زعزعة الاستقرار والامن فيه. وفي الحقيقة ان النظريتين المعلن عنهما لا تقاربان الحقيقة، فالواقع الاهم والذي يفرض نفسه على هذه الاتفاقية هو حصولها على موافقة دول الجوار وبالتحديد سوريا وايران. ويضع البعض زيارة وزير الخارجية العراقي هوشيبار زيباري الاخيرة الى دمشق في هذا الاطار، لجهة الحصول على تأييد ضمني لهذه الاتفاقية بما يضمن نجاحها والسير بها بشكل طبيعي، مع تمن عراقي على السوريين ان يتدخلوا مع الايرانيين ليحظوا بتأييدهم على هذه الامر. ومن المنظار العراقي، فإن الاتفاقية تعطي السلطة صورة مقبولة لدى الرأي العام العراقي، كما ان موافقة جيران العراق عليها يضمن عدم تضارب المصالح التي تنعكس فورا ًعلى الوضع الامني فالاقتصادي. ومن وجهة النظر الاميركية فإن الاتفاقية تسمح لادارة الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما التي ستتشكل قريباً، من عدم اثقال نفسها بأهمام ومشاكل العراق، فتعطيها فترة سماح مقبولة وضرورية وتسمح لاوباما بعدم خرق وعوده بإعادة الجنود الاميركيين الى بلادهم، دون ان تخسر موطىء القدم الذي جهدت اميركا للحصول عليه وتكبدت خسائر مادية ومعنوية وعسكرية وسياسية في سبيله.
من هنا، يبدو جلياً ان الاميركيين حققوا مكاسبهم السياسية والعسكرية والاقتصادية من خلال هذه الاتفاقية، كونها تبقي على حضورهم العسكري القوي والفاعل في المنطقة من جهة، وتؤمن لهم الموارد الاقتصادية والمالية المطلوبة، كما انها تبقي ورقة العراق سياسياً في يدها عند التعاطي مع الدول الاخرى وبالاخص ايران وسوريا، ولو ان البلدين يتمتعان بنفوذ كبير في العراق من شأنه ان يؤثر على عناصر الاستقرار على لاصعد كافة.
وم نالمرجح ان تكون التسويات التي حصلت والتي ضمت الدول الثلاث المعنية قد ادت الى المخرج الذي تم طرحه، مع الابقاء على الوتيرة الاعلامية المرتفعة ان من قبل سوريا او ايران والتي تندد بالاتفاقية وبمفاعيلها. ومن غير المتوقع ان تعمد طهران او دمشق الى زعزعة هذه الاتفاقية في الوقت الراهن، ما لم يطرأ تعديل على الخطط الاميركية المرسومة للمنطقة، وما لم يغيّر اوباما وفريق عمله نظرتهما الى الوضع في الشرق الاوسط عموماً، وفي العراق خصوصاً. وبمجمل الاحوال، فإن الاتفاقية ترضي الجميع وتمنحهم بعض الوقت الضائع ليستغلوه في رسم صورة المرحلة المقبلة والتي ستكون مختلفة دون شك عن المرحلة التي سبقتها، وفق ما تظهر المعطيات.



Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.