محمد شطح: خريطة طريق النهوض الاقتصادي وتحسين المعيشة واضحة ومعروفة
20 تشرين الثاني 2008
أكد وزير المال محمد شطح أن لبنان بقي، حتى الآن، بفضل خصائص نظامه المالي والمصرفي والادارة الحكيمة والمُحافظة له، في منأى وبدرجة كبيرة عن الأزمة المالية العالمية، وتحوّلت مصارفه في الأشهر الأخيرة، ملاذاً للتحويلات وللودائع"، لافتا الى أن ثمة إجماع على التنويه بالسياسات الحذرة التي اتبعتها السلطة النقدية في لبنان، ومشيرا الى أن النموذج اللبناني بات موضع اهتمام عربي وعالمي.
ورأى في افتتاح "مؤتمر أصدقاء لبنان" الذي تنظمه مجلة "الاقتصاد والأعمال"، أن بقاء القطاع المالي اللبناني سليماً ومعافى وسط هذه العاصفة، والصمود اللافت للاقتصاد اللبناني في أقسى الظروف الأمنية والسياسية خلال السنوات الماضية، يؤشران بوضوح الى الطاقات الكبيرة الكامنة للاقتصاد اللبناني، والى النهوض الكبير الذي يمكن أن يشهده هذا الاقتصاد في حال توافرت له مقومات الأمن والاستقرار، وفي حال نفذت الاصلاحات الضرورية التي تتيح له الانطلاق نحو آفاق واسعة من الازدهار، مؤكدا أن الاصلاح أولوية ملحّة، ومن غير المسموح أن نتأخر في تنفيذه أكثر مما تأخرنا.
واعتبر أن الوصفة لخريطة الطريق للنهوض الاقتصادي ولتحسين الوضع المعيشي واضحة ومعروفة، لافتا الى أن الاصلاحات في القطاع الاجتماعي هي خطوات أساسية للحدّ من الهدر الذي يعانيه القطاع العام.
وأضاف أن "تحصين الاقتصاد لا يقتصر على سياسات اقتصادية ومالية، بل هو مرتبط الى حدّ كبير بأن يكون المواطن والمستثمر لبنانياَ كان أم غير لبناني محصنين بدولة قانون ومؤسسات فاعلة"، مشددا على أنه من دون أمن في كل أنحاء لبنان، ومن دون دولة تطبق القانون على الجميع، وفي كل المناطق من دون استثناء، لا يمكن أن ينطلق الاقتصاد بثبات وديمومة، مهما نفذت اصلاحات.
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.