![]()
الانتقام "اللذيذ"
24 تموز 2008
انتقام السمسار
ظلم كبير يلحق الان بموريس تلنسكي عندما يصورونه على انه سمسار ووسيط للجشعين وبالاساس عجوز جشع واحمق "من دون فواتير". كل من يعرف تفاصل الامور يدرك ان عشرات بل ومئات المؤسسات في اسرائيل تعيش بفضل هؤلاء التلنسكيين، الذين يعرفون نفوس من يتعاملون معهم من الزبائن والعملاء ويدفعونهم لادخال اياديهم الى جيوبهم لاخراج الاموال. وحتى لو تورط تلنسكي كما يجيب في شهادته، يتوجب الافتراض ان محققي الشرطة لم يضعوا كل بيضهم في سلة تلنسكي.
ولكن من الان، بعد عدة ايام من الشهادات والتحقيق المضاد، يسمح بل ويمكن بل ويجب ان نسأل: ما الذي يحدث هنا؟ لماذا كانت هناك حاجة لهذه الخطوة القانونية النادرة المتمثلة بـ "تقديم الشهادة المسبق"؟ ما الذي استفاده هؤلاء الحكماء من قرارهم هذا؟ لماذا لم يكن من الممكن انتظار لائحة الاتهام؟ لماذا؟ تلنسكي يلفظ انفاسه لا سمح الله؟ هو سيدهس في ساحات نيويورك؟ ما الذي اعطته هذه الخطوة من حكاية اولمرت للنيابة العامة؟ فاليقل لنا حكماؤنا لماذا كانت هناك حاجة لهذه الخطوة القانونية. هل هناك من يريد أن يعطينا الجواب؟
انتقام المصورة
لا حاجة لان يكون المرء سمير قنطار حتى يلحق بصورة اسرائيل ضرراً فادحاً، او "مخربا" كبيراً حتى يقوم بعصر دماغة. يكفي في بعض الاحيان ان تصوّب شابة فلسطينية مصورة عدسة الكاميرا في اللحظة الصحيحة من وجهة نظرها حتى يقف نصف العالم على قدميه.
المصورة التي التقطت عملية اطلاق النار، الاسبوع الماضي، على ساق فلسطيني مقيد اليدين نجحت في إثارة رائحة كريهة لدولة اسرائيل من اقصى العالم الى أقصاه.
فماذا اذاً؟ سيقول يهودٌ جيدون نحن نكافح من اجل بقائنا. حادث منفرد لن يلحق بنا اي ضرر، ولكن الاحداث المتراكمة والمصورين قد يدفعون العالم الى مقاطعتنا.
تفاهات؟ في جنوب افريقيا كانوا يفكرون بنفس الطريقة ايضا الى ان قام العالم بتركيعهم. نحن لسنا جنوب افريقيا بعد، هذا صحيح. ولكننا نقترب من ذلك. بعض الاذكياء الذين يقولون وماذا، اذاً، سيشعرون بالرد العالمي فقط عندما تحظر تركيا دخول الاسرائيليين لـ "كل شيء مشمول" وستحظر كرواتيا دخول الاسرائيليين الى الكازينو.
مشهد إطلاق النار الصعب على الفلسطيني مقيد اليدين من ثمرة مصورة صغيرة السن في السادسة عشرة من عمرها هو الانتقام اللذيذ بالنسبة لها من المعاملة الإسرائيلية الجبروتية للمتظاهرين في نعلين.