في "النشرة" الانتخابية

خريطة ٢٠٠٩ محدثة

... والأعاجيب

06 تشرين الأول 2008

لفتني مشهد في وقت كنت أقبع أسير زحمة السير على تقاطع الشفروليه منذ أيام عدّة، كان مؤثّرًا ومحزنًا، في وقت بدأ فيه أطفال لبنان بالدخول الى المدارس، حيث رأيت البعض من الصبية الّذين تتراوح أعمارهم بين سن الخامسة والعاشرة يجولون بين السيّارات المتوقّفة للإستعطاء أو لمسح الزجاج، علّ من يقود السيّارة يجود عليهم ببعض المال، وقد غطّتهم الأقذار.
وإذ اقتربت من أحدهم هالني منظر مروّع إذ بدت آثار الضرب على وجهه وهو يستجدي باكيًا. في وقت اتّصل بي أحد الأصدقاء ليروي لي ما رأيته أنا بأم العين قائلاً لماذا لا تنقل هذه المُشاهدة لعلّ البعض من المسؤولين في لبنان تصحو ضمائرهم على ما يجري على هذا التقاطع وغيره من الأمكنة الكثيرة في هذا البلد.
أبديت أسفًا للصديق المذكور، وكأنني أنا الّذي كنت أستجدي ولا من يجيب، ورددت عليه بأنني سأحاول الكتابة، ربّما ترتجف أجفان المتقاعسين من هؤلاء الساسة الّذين يرعدون ويزبدون يوميًّا عبر شاشات التلفزة مقدّمين التمثيليّات السياسيّة للمواطن، في حين يتركون همومه وشجونه في مهبّ الرياح. وتوجّهت اليه بالقول مع أنني أفقد الثقة ببعض السياسيين الّذين قد لا يعنيهم الأمر لأنّهم رغم مطالباتهم بالكشف عن الجرائم الّتي حصلت الاّ أنّهم أصبحوا يعدّون الأموات والشهداء على الشاشات الصغيرة في كل مرّة يظهرون فيها عبر المنابر الاعلاميّة فهل سيصغون الى من يتحدّث عن الأطفال؟
ولأنّ الطفل أينما كان هو مقدّس يستدعي التحرّك العاجل لاطلاق صرخة ألم، على المسؤولين الادراك أن الشعب اللبناني ينحدر ببراءة أطفاله الى الحضيض عبر تركهم في الأزقّة والشوارع بلا رحمة أو شفقة.
الا تستدعي هكذا حالات أن نعود الى ضمائرنا، فنوقف التقاتل الكلامي لننقذ الأرواح من الشرور المتربّصة بهم، أم أنّنا تعودنا على الجرائم والقتل والاستجداء فاصبحت هذه مجتمعة من خبزنا اليومي وبتنا نتعايش ونتعامل معها كأنّ شيئًا لم يكُن؟!

ارهاب عسكري أم جيش للتوطين!؟طعنات...ارهاب!"ليالي الشمال الحزينة"!عودة الخِيَمْ؟!والصلاحيات المخطوفة؟!سارعوا ولا تتسرّعوا واتركوا الرئيس وشأنهقرار جريء فماذا بعد؟!وآسفاهحتّى لا نصل الى "نكبة" مُلَبْنَنَةٍ

Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.