أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الصين مستعدة لتطوير الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة في العصر الجديد مع طاجيكستان.

وخلال محادثاته مع الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن، أعرب عن سعادته إزاء مقابلة صديقه القديم الرئيس رحمن، مرة أخرى، مشيراً إلى أنه بعد 5 سنوات من الزيارة الماضية شهد طاجيكستان أكثر ازدهارا هذه المرة.

وأوضح أن الصين، باعتبارها جارة صديقة وشريكة استراتيجية شاملة لطاجيكستان، فإنها سعيدة حقا بهذا الازدهار المتزايد، معربا عن ثقته في أنه في ظل قيادة رحمن، ستحقق طاجيكستان بكل تأكيد مختلف أهداف التنمية الوطنية التي حددتها.

ورأى شي أن بناء مجتمع مصير مشترك بين الصين وطاجيكستان يتسم بصداقة أبدية وتضامن ومنفعة متبادلة هو قرار سياسي اتخذه الرئيسان معا، ويتوافق مع اتجاه العصر والمصالح المشتركة للدولتين وشعبيهما.

وأوضح أنه في إطار الظروف الجديدة، تقف الصين على أهبة الاستعداد للعمل مع طاجيكستان لتطوير شراكة تعاونية استراتيجية شاملة في العصر الجديد، وبناء مجتمع مصير مشترك صيني-طاجيكي من نقطة انطلاق أعلى.

وفي سياق إشارته إلى أن الصين ستظل ثابتة في تعزيز الصداقة والتعاون متبادل المنفعة مع طاجيكستان، لفت إلى أن الصين ستدعم بقوة طاجيكستان في اتباع مسار تنمية يناسب ظروفها الوطنية، وستدعم بقوة جهود طاجيكستان في حماية استقلالها وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، وستدعم بشدة مختلف التدابير السياسية والإجراءات التنموية في طاجيكستان التي طرحها الرئيس رحمن.

وأوضح أن الصين تعارض بقوة التدخل في الشؤون الداخلية لطاجيكستان تحت أي ذريعة من أي قوة خارجية، لافتاً إلى أنه بغض النظر عن كيفية تغير المشهد الدولي، ستظل الصين دائما صديقة موثوقة وشريكة يمكن الاعتماد عليها وشقيقة قريبة لطاجيكستان.

وفي المحادثات، وصف رحمن الصين وطاجيكستان بأنهما جارتان وديتان وصديقتان مخلصتان لبعضهما البعض.

وأوضح أنه في إطار التوجيه الاستراتيجي من زعيمي البلدين، حافظت العلاقات الثنائية على تنمية سليمة في السنوات القليلة الماضية، الأمر الذي انعكس في تحقيق نتائج إيجابية في مختلف مجالات التعاون بين البلدين وحفاظهما على تواصل وتعاون على مستوى رفيع في المؤسسات متعددة الأطراف، مشيراً إلى أن العلاقة بين طاجيكستان والصين نموذج مثالي للعلاقات الدولية بين الدول.

وأوضح رحمن أنه منذ بداية العصر الجديد وتحت القيادة نافذة البصيرة والحكيمة للرئيس شي، حققت الصين إنجازات تنموية كبيرة، ما عاد بالنفع على الشعب الصيني، وقدم أيضا مساهمات مهمة في السلام والتنمية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وذكر أن تعزيز الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة مع الصين في العصر الجديد هو أحد التوجهات السياسية ذات الأولوية لطاجيكستان، مشيراً إلى أن الجانب الطاجيكي يتمسك بقوة بمبدأ صين واحدة، ويعارض أي شكل من أشكال ما يسمى "استقلال تايوان"، ويدعم بشدة جميع الجهود التي تبذلها الصين في حماية سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، وتحقيق إعادة التوحيد الوطني.

وعقب المحادثات، أجرى الزعيمان لقاء صحفيا مشتركا، حيث أعلن شي أن الجانبين اتفقا على التركيز على التعاون عالي الجودة في إطار الحزام والطريق، وتدعيم التضافر بين استراتيجيات التنمية في البلدين بشكل شامل، ومساعدة بعضهما البعض في مسيرة التحديث لدى كل منهما.

وأعرب عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات عالية الجودة من طاجيكستان، ومواصلة تحديث جودة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وطاجيكستان وتوسيع نطاقه.

وأوضح أيضا أن البلدين اتفقا على مواصلة تعميق التعاون بشأن الارتباطية، ودعم طاجيكستان في الاستفادة من المزيد من الإمكانات في تعزيز النقل العابر.

بدوره، أوضح رحمن أن زيارة الدولة التي يجريها الرئيس شي حجر زاوية مهم في تاريخ العلاقات الثنائية، حيث ستضخ زخما قويا جديدا في تنمية الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة بين طاجيكستان والصين في العصر الجديد.