كشفت مصادر رسمية لصحيفة "الجمهورية"، عن "استنفار ديبلوماسي لوقف الإعتداءات الإسرائيلية وخروقاتها المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار"، مشيرة إلى أنّ "لبنان على تواصل مباشر مع رئاسة لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، طالباً القِيام بما توجبه عليها مهمّتها لردع إسرائيل عن خروقاتها واعتداءاتها، وإلزامها إنهاء الاحتلال للنقاط الخمس على الحدود. كما جرى تواصل رسمي مماثل مع رعاة اتفاق وقف النار لإلزام إسرائيل باحترام الاتفاق والقرار 1701".
مخاطر إسرائيلية
ربطاً بالاعتداءات والخروقات الإسرائيلية، تخوّف مصدر مسؤول في حديث لـ"الجمهورية"، "ممّا سمّاها مخاطر تحاول إسرائيل أن تُعمِّمها على كل المنطقة"، مضيفا، "السؤال المركزي لماذا هذا التراخي خصوصاً من قِبل رعاة اتفاق وقف إطلاق النار ومنح إسرائيل الحرّية الكاملة في احتلال النقاط الخمس واستباحة السيادة اللبنانية. في رأيي ما يجري من خروقات واعتداءات والإبقاء على احتلال النقاط الخمس، لا يمكن التوقف عنده كحدث مَوضَعي، بل ينبغي أن نوسّع دائرة النظر من لبنان إلى سائر المنطقة، إذ يبدو أنّ ما يجري من تطوّرات متسارعة وتمدّدات إسرائيلية على الأرض سواء في فلسطين أو في سوريا، وتحديداً في الجنوب السوري، مندرج في سياق مخطّط كبير يُهدّد مصير ومستقبل المنطقة برمّتها وسط صمت أميركي وغربي ودولي مطبق. وما يُخشى منه أنّ الوقائع المتسارعة سواء في الضفة الغربية، أو على الأرض السورية تنذر بأنّ الوضع مفتوح على متغيّرات يُخشى معها ألّا تبقى محصورة في النطاق السوري".
في هذا السياق، كشفت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ"الجمهورية" عن برنامج تحرّك فرنسي مساعد للبنان، مشيرةً إلى ما "سمّتها قنوات التواصل المفتوحة مع الجانب الإسرائيلي لتحقيق الإلتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط الخمس اللبنانية التي أبقت على وجود جيشها فيها".
ولفتت المصادر إلى أنّ "باريس التي تنتظر إنجازات لحكومة نواف سلام في ما خصّ الخطوات الإصلاحية ومكافحة الفساد، ملتزمة بتوفير المساعدة للبنان لتمكينه من تخطّي أزمته، وضمن هذا السياق تندرج مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لإنشاء صندوق دعم للبنان، بالتواصل المباشر مع أصدقاء لبنان الدوليِّين، ويُرجّح أن تكون العاصمة الفرنسية حاضنة لمؤتمر دولي حول لبنان في المدى المنظور".
ورداً على سؤال، أضافت المصادر، أنّ "الرئيس جوزاف عون سيزور باريس بالتأكيد، وموعد هذه الزيارة يتحدّد بالتنسيق بين الرئاستَين اللبنانية والفرنسية. علماً أنّ ماكرون، في زيارته الأخيرة إلى بيروت لتهنئة عون بعد انتخابه، عبّر عن رغبته في استقبال الرئيس عون في الإيليزيه".