وجه المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد نبيل فرح، أمر اليوم إلى جميع الموظفين والمتطوعين بمناسبة اليوم العالمي للحماية المدنية، مشيرا الى انه "في الأول من آذار من كل عام، نحتفل باليوم العالمي للحماية المدنية، هذه المناسبة التي تجسد رسالتنا الإنسانية النبيلة في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين. وقد اختارت المنظمة الدولية للحماية المدنية شعار هذا العام: "الحماية المدنية ضمان الأمن للسكان"، تأكيدًا على دورنا المحوري في بناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا".

ولفت الى انه "يأتي احتفالنا هذا العام بطابعٍ خاص، إذ يعقب عامًا مريرًا شهد خلاله وطننا عدوانًا إسرائيليًا غاشمًا خلّف دمارًا هائلًا وخسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات. وكما عهدناكم دائمًا، كنتم في الصفوف الأمامية، تواجهون الخطر بصمودٍ وعزيمةٍ لا تلين، مضحين بالغالي والنفيس لإنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات".

وتابع :"إذ نستذكر شهداء الدفاع المدني الذين ضحّوا بأرواحهم أثناء تأدية واجبهم الوطني والإنساني، ننحني إجلالاً لذكراهم، مؤكدين أن دماءهم ستظل منارة تضيء درب رسالتنا. كما نوجّه تحية إكبار للجرحى الذين أصيبوا أثناء قيامهم بواجبهم، متمنين لهم الشفاء العاجل، ونثمّن تفانيكم جميعًا في هذه الظروف العصيبة"، مشيرا الى انه "رغم انتهاء العدوان، لا تزال عمليات البحث عن المفقودين ورفع الأنقاض مستمرة، جنبًا إلى جنب مع تلبية نداءات الإغاثة في مختلف المناطق اللبنانية. إن دوركم لم يتوقف يومًا، بل استمر ويتواصل بعزم وإصرار، لأن رسالتكم لا تعرف التراجع أمام التحديات، بل تزداد صلابة أمام كل محنة".

واضاف :"اليوم، وفي عهد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، ومع تشكيل حكومة جديدة وتولي الوزير أحمد الحجار مهامه على رأس وزارة الداخلية والبلديات، نحن على ثقة بأن المرحلة القادمة ستشهد خطوات ملموسة لتعزيز قدرات الدفاع المدني، وتطوير إمكانياته لضمان استجابة أكثر فاعلية، بما يتماشى مع حجم التحديات المتزايدة. وفي هذا الإطار، نؤكد التزامنا ببذل كل الجهود الممكنة لتحسين أوضاعكم المعيشية، والعمل الجاد على تأمين زيادة عادلة للرواتب تليق بتضحياتكم الجسام. كذلك، سنسعى إلى تعزيز إمكانياتكم بوسائل تدريبية متطورة، وتمكينكم من أحدث التجهيزات والتقنيات التي من شأنها رفع مستوى الجهوزية وتحسين ظروف العمل، بما ينعكس إيجابًا على أداء رسالتكم الإنسانية والوطنية".

وتابع :"إنني، في هذه المناسبة، أتوجّه إليكم جميعًا بخالص الشكر والتقدير، وأحثكم على مواصلة مسيرتكم النبيلة بنفس العزيمة والتفاني اللذين لطالما ميزاكم. فالتحديات كثيرة، والآمال معقودة عليكم لتبقوا دائمًا إلى جانب المواطن في كافة الظروف. أنتم صمام الأمان لهذا الوطن، وركيزته في مواجهة الأزمات، فلنمضِ معًا في مسيرة العطاء، متسلحين بالإرادة والإيمان برسالتنا النبيلة، على ثقة بأن المستقبل يحمل لنا جميعًا ما نستحقه من تقديرٍ ودعمٍ يليق بجهودكم الجبارة".