أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، في رسالة الصوم من مقر المجلس على طريق المطار، الى أنه "أسفرت المرحلة الماضية من حياتنا الوطنية عن الحاجة الماسة الى إعادة الاعتبار للقيم الاخلاقية والوطنية والروحية، التي كان التخلّي عنها سبباً أساسياً في كثير من الازمات التي يعاني منها مجتمعنا التحلّل الاخلاقي والثقافي".
واعتبر الخطيب، أن "واقعنا اليوم يظهر مدى حاجتنا الى حوار جدي لطرح المسائل الاشكالية بين اللبنانيين بعد تشكل المؤسسات الدستورية، من انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف الحكومة وأخذها ثقة المجلس النيابي، وقد آن الاوان لدعوة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى طاولة حوار وطني يجمع اللبنانيين للخروج باتفاق ينهي الانقسام".
وقال "فقد أُعطيت الحكومة الثقة على أساس البيان الوزاري، وأخذت على نفسها تحرير الارض ووضع حد للعدوان وإعادة البناء والإعمار، ونأمل أن تنجح في تحقيق هذه المهمات وإيصال البلاد الى حال من الاستقرار".
وشدد على أن "المنطقة تمر في مرحلة من أخطر مراحلها، بحيث لم يعد خافياً على أحد أن المشروع الغربي الصهيوني يسعى إلى إحداث تغييرات كبرى في جغرافية المنطقة، والضغط بكل السبل لإنجاز التطبيع الكامل بين الدول العربية والكيان الصهيوني، ويبدو أن بلدنا لبنان في صلب هذا المشروع".
ودعا القادة العرب الذين ستنعقد قمتهم في القاهرة يوم الثلاثاء المقبل إلى "وعي هذا المشروع، واتخاذ قرارات على مستوى خطورته، وقرارات تتجاوز الكلام إلى الفعل، وهم قادرون على ذلك إذا ما صفت النيات وتحددت المسؤوليات".
كذلك دعا إيران، إلى "مواجهة هذا المشروع الذي لن تنجو من مخاطره، إلى طرح مشروع للمواجهة بالتنسيق والتعاون مع دول المنطقة، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا".