اختتم الزائر الرسولي في أوروبا المطران مارون ناصر الجميل جولته الراعوية في ميلانو - إيطاليا، بقداس شكر شارك فيه عدد كبير من الجالية اللبنانية والجالية العربية.
واشار الى أن "من أراد أن يكون حرًا، يجد نفسه غريبًا، مهاجرًا، مقطوعًا عن جذوره، وحيدًا بلا حب. يصل به الحال إلى فقدان كرامته الإنسانية، حتى أنه يعامل أسوأ من الخنازير. إن الفقراء الحقيقيين هم الذين فقدوا علاقاتهم الإنسانية وانفصلوا عن مجتمعهم. لكن، في أعمق لحظات المحنة، تحدث المعجزة. لأنه بدون محبة الأب، حتى وإن كانت صامتة، لما استطاع الابن أن ينهض ويجد طريقه إلى البيت من جديد. ولكن عودة الابن الضال ليست مجرد شأن بينه وبين الأب، بل تمثل أيضًا تحديًا للأخ الأكبر. لم يكن غضب الأخ الأكبر بسبب حياة أخيه بقدر ما كان بسبب موقف الأب. ألم يكن يجب على الأخ الأصغر، حتى بعد توبته، أن يخضع لفترة اختبار؟ لا أحد يستطيع الإجابة على هذا السؤال إلا المسيح. فقد فتح ذراعيه على الصليب ليحتضنهما معًا".
ولفت الى أن "محبة الله مجانية. فقد نظر الابن الأكبر إلى علاقته مع الأب من منظور العمل والاجر. وبما أنه لم يعش في محبة أبيه، لم يستطع أن يحب أخاه".