اشار النائب غسان حاصباني في تصريح له بعد لقائه متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، الى انه "تطرّقنا إلى المواضيع المهمة في البلد والتي لها حيّز أساسي من حياة الناس. أولاً ، أهمية الاستحقاق الانتخابي للمجالس البلدية، وما يهمّنا نحن هو المجلس البلدي في بيروت وأهمية المحافظة على روحيته وعلى المناصفة فيه. لأننا نرى اليوم أنها قد تكون بخطر لأن طبيعة العمل السياسي والتنافس السياسي تتغيّر، ولا ضمانات موجودة إلا من خلال التعاون بين كل مكوّنات المجتمع البيروتي لكي تكون هذه المناصفة محفوظة وأن يكون هناك تمثيل لتراث بيروت، لتنوّع بيروت وتعدّديتها كعاصمة تشبه كل لبنان وهي صورة عن كل لبنان. علينا جميعاً أن نحافظ عليها واضعين كل الاختلافات السياسية جانباً والنظر إلى الانتخابات البلدية في بيروت من منظار إنمائي، تعاوني، ومن منظار العمل من أجل المدينة والعاصمة التي يسكن فيها جميع اللبنانيين".

تابع: "بحثنا في الاستحقاقات الأساسية، أيضاً بما يختص بالدولة وكيف تكون الدولة فعلاً فاعلة بمؤسساتها، بحضورها، بحصرية قرار حربها وسلمها، بقدراتها البنّاءة للنهوض باقتصاد ثابت للحفاظ على ودائع الناس وعلى مدّخراتهم ، واستعادة كل ما خُسر وما هُدر، وأن يكون هناك نمو من جديد". واعلن ان "هذا يتطلّب مؤسسات فاعلة، و إعادة تكوين كل المؤسسات بطريقة شفافة وعادلة، وأن يكون هناك تعاون بين كل القوى الموجودة اليوم في السلطة لئلا يكون هناك فرض من أحد أو تهميش لأحد ، أو عدم احترام المقامات والمواقع الدستورية الموجودة اليوم في السلطة. كل هذه الأمور يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لنكون منطلقين بالاتجاه الصحيح".

واعتبر بان "الأهم أن نبدأ بالاستقرار الأمني الذي ينطلق من حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني، وصولاً إلى الاستقرار الاقتصادي والقضائي والاجتماعي المستدام ،إذا كان أحدها مفقوداً فليس هناك من استقرار مستدام في مجتمعنا".

ولفت حاصباني الى اننا "تطرّقنا إلى موضوع التعيينات بشكل كامل وليس فقط الطائفة الأرثوذكسية ، ولكن تحديداً الأدوار التي يمكن أن يلعبها أبناء هذه الطائفة التي تملك الكثير من القدرات والخبرات والكفاءات التي يمكن أن تقدّم للبلد الكثير ،وهي جزء كبير وأساسي ومكوّن أساسي من هذا البلد. لذلك نحن حريصون جداً على المواقع الأرثوذكسية في الدولة اللبنانية، وأن يتمكن من يمثّلون هذه الطائفة أن يقوموا بدور بنّاء وإيجابي وفاعل وليس شكلي أو فقط مكمّل لأدوار أخرى، من أجل بناء هذه الدولة لأننا جزء أساسي من أعمدتها ومن مكوّنات المجتمع اللبناني".