أقام تجمّع الهيئات الأهليّة التّطوعيّة في لبنان ولجنة المتابعة لمنظّمات المجتمع المدني اللّبنانيّة والفلسطينيّة وقفةً تضامنيّةً، احتجاجًا على الانتهاكات المستمرّة الّتي ترتكبها القوّات الإسرائيليّة بحقّ الطّواقم الطّبيّة والإنسانيّة في قطاع غزة ولبنان، وبحقّ المدنيّين بشكل عام.
وأوضحا أنّ "هذه الوقفة تأتي في ظلّ استشهاد تسعة مسعفين فلسطينيّين مؤخّرًا، في سلسلة لا تنتهي من الانتهاكات الّتي طالت آلاف الأطبّاء والمسعفين والممرّضين، وأدّت إلى تدمير المستشفيات والمراكز الصّحيّة، ومنع دخول المساعدات الإنسانيّة، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدّوليّة، وعلى رأسها اتفاقيّة جنيف الرابعة، والقانون الدّولي الإنساني".
وتخلّل الوقفة التّضامنيّة كلمات ألقاها عدد من الشّخصيّات، أبرزها كلمة المنسّق العام لتجمّع الهيئات الأهليّة ورئيس مؤسّسة "عامل" الدّوليّة كامل مهنا، الّذي أكّد أنّ "ما يحدث في غزة وجنوب لبنان هو إعلان إفلاس أخلاقي للنّظام العالمي"، مشدّدًا على أنّ "استهداف العاملين الصّحيّين جريمة موصوفة تتطلّب تحرّكًا إنسانيًّا وقانونيًّا عاجلًا". ودعا إلى "تأسيس تحالف إنساني دولي لمساءلة إسرائيل في المحافل القضائيّة الدّوليّة".
كما شارك في الوقفة التّضامنيّة، كلّ من" جمعيّة بيروت للتّنمية ممثّلةً برانيا الزعتري، الهلال الأحمر الفلسطيني، الدفاع المدني الفلسطيني، جهاز الإطفاء الفلسطيني، الخدمات الاجتماعيّة الفلسطينيّة، فريق مؤسّسة "عامل" الدّوليّة.
وأعرب المشاركون، في بيان، عن إدانتهم "الغارة الإسرائيليّة على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر عيد الفطر، الّتي اعتُبرت خرقًا واضحًا للقرار 1701، ومحاولةً لجرّ لبنان إلى مواجهة شاملة"، محمّلين المجتمع الدّولي والأمم المتّحدة والمؤسّسات الحقوقيّة، "المسؤوليّة الكاملة عن صمتهم المريب".
وطالبوا بـ"تحرّك فوري على المستويات كافّة لوقف العدوان، ضمان حماية الطّواقم الصّحيّة، محاسبة المرتكبين، والضّغط لفتح ممرّات إنسانيّة آمنة".