أقام مكتب المنشورات - مكتبة مريم ويوسف في جامعة سيدة اللويزة NDU – زوق مصبح لقاءً بعنوان: "التضامن في الخدمة: تمكين الدفاع المدني اللبناني لتحقيق تنمية مستدامة" تكريمًا للدفاع المدني اللبناني وتقديراً لمديره العام الجديد العميد نبيل فرح، وذلك يوم الخميس 3 نيسان 2025، في حرم جامعة سيدة اللويزة - ذوق مصبح، قاعة عصام فارس.

وفي كلمته، أشار رئيس جامعة سيدة اللويزة الأب بشارة الخوري الى أن "الدفاع المدني، بما يقدّمه من تضحيات جسام، يستحق كل أشكال الدعم والمساندة من المجتمع بأسره. وإنَّ تكريم هذه الجهود ليس مجرد واجب، بل هو تعبير صادق عن الامتنان والتقدير. فبفضل هذه التضحيات، ينعم الوطن بالأمان، ويترسخ مفهوم العطاء المسؤول في وجدان الأجيال الصاعدة."

واعتبر الخوي أن "هذا الحدث يُجسّد حرص جامعة سيدة اللويزة على المسؤولية الاجتماعيَّة، ويُقدّر جهود فرق الدفاع المدني وتضحياتهم، كما يلهم الطلاب لدعم القضايا المجتمعية والمشاركة الفاعلة في العمل المدني".

من جهته، أشار فرح الى أنإ "مهام الدفاع المدني لا تقتصر على العمليات الفعلية فقط في مكافحة الحرائق، والإسعاف، والتعامل مع الكوارث الطبيعية، والبحث والإنقاذ، والتدخل في الحوادث الكيميائية، وحالات الإغاثة، وتأمين السلامة العامة في مختلف الظروف، بل تشمل أيضًا مهامًا معنوية وتوعوية لا تقل أهمية، مثل نشر ثقافة السلامة العامة، وتدريب المواطنين والمتطوعين، وتعزيز التعاون مع المدارس والجامعات، والتنسيق مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية. فالتطوع ليس مجرد مساهمة عابرة، بل هو التزام أخلاقي واجتماعي ".

وأضاف:" عناصر الدفاع المدني هم الجنود المجهولون الذين استشهدوا وجرحوا من أجل رسالة إنسانية قائمة على التضحية والتفاني، حيث في الحرب الأخيرة، استشهد 29 عنصراً وجرح 78 آخرين. ورغم هذه التضحيات الجسيمة، فإن عناصرنا صامدون، مستمرون في أداء رسالتهم بكل عزيمة وصلابة، مستندين إلى إخلاصهم ووفائهم للمسؤولية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والنقص في المعدّات والإمكانيات المادية حيث يعملون باللحم الحي."

ووعد فرح أن "الدفاع المدني مقبل على مرحلة جديدة من التطوير والتحديث، بدعم من فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي يولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز قدرات الدفاع المدني، إدراكًا منه لأهمية دوره في حماية الوطن والمواطن. كما نثمّن الجهود التي يبذلها معالي وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في هذا الإطار، والتي تهدف إلى تحسين الجهوزية، وتأمين الدعم اللوجستي والبشري اللازم لضمان أداء أكثر كفاءة في مواجهة التحديات المتزايدة والسهر على أمن وسلامة المواطنين في مختلف الظروف".

وفي الختام اعتبر فرح ان "هذا التكريم ليس لي وحدي، بل لكل فرد في الدفاع المدني، لكل موظف ومتطوع وشهيد وجريح ارتدى بزّة العطاء. وهو مسؤولية تحفّزنا على مواصلة مسيرة التضحية والتفاني من أجل لبنان أكثر أمانًا واستقرارًا."