أشار وزير الإعلام بول مرقص، خلال تلاوته مقرّرات جلسة مجلس الوزراء الّتي عُقدت في السّراي الحكومي، إلى أنّ "رئيس الوزراء نواف سلام تطرّق في بداية الجلسة إلى زيارته للسّعوديّة ولقائه ولي العهد، حيث كان اللّقاء مناسبةً للتّشديد على استعادة لبنان عافيته على أكثر من صعيد، وخصوصًا لجهة تحقيق الإصلاحات المطلوبة".

ولفت إلى أنّ "بعدها، أجرى سلام تقييمًا لما تسلّمه من الوزراء المعنيّين من جداول بما قاموا به في وزاراتهم، وطلب إليهم تحضير جداول على المدى القريب والمتوسّط والبعيد من ولاية الحكومة، وجرى الإتفاق على اعتماد نموذج موحّد لذلك لبرمجة عمل الحكومة وفق البيان الوزاري".

وأوضح مرقص أنّ "سلام أكّد ضرورة استكمال مشاريع المراسيم التّطبيقيّة الّتي لم تصدر بالنّسبة للقوانين الصّادرة سابقًا، واّلتي لم تصدر فيها مراسيم تطبيقيّة. ثمّ انتقل الوزراء إلى دراسة جدول أعماله، فوافق على مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل تعرفة الرّسوم الجمركيّة وفقًا للنّظام المنسّق لجهة استحداث بنود فرعيّة محليّة للمشروبات الكحوليّة، ممّا يؤدّي إلى خفض الرّسوم".

وأعلن أنّه "تمّت الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى تحديد تفاصيل إنشاء جهاز إسكان العسكريّين المتطوّعين، وعلى مشروع يرمي إلى تحديد أصول إعداد ونشر التّقارير السّنويّة للمؤسّسات العامّة الاستثماريّة للمياه. كما وافق مجلس الوزراء على تحديد الأبنية المتصدّعة غير الصّالحة للسّكن في طرابلس، وتأمين أماكن بديلة واعتمادات ضروريّة لذلك، على أن يعمل على مسوحات في مناطق أخرى تباعًا أيضًا".

كما ركّز على أنّ "مجلس الوزراء انكبّ على دراسة مشروع القانون المتعلّق بإصلاح الوضع المصرفي في لبنان وإعادة تنظيم وضع المصارف. وهنا ناقش الوزراء الفلسفة والحاجة الضّروريّة وراء إقرار مثل هذا القانون، لأنّ لمشروع القانون المذكور الّذي يعدّه مجلس وزراء أهميّةً خاصّةً، كونه يوفّر إطارًا قانونيًّا وتنظيميًّا لمواجهة الأزمات الاقتصاديّة والماليّة والمصرفيّة".

وأكّد مرقص أنّ "أهميّة هذا القانون تزداد في ضوء الأزمة الحاضرة الّتي يعرفها لبنان، لجهة الحفاظ على حقوق المودعين ، وممّا لا شكّ فيه أنّ النّمو الاقتصادي وإعادة الانتظام المالي يحتاجان إلى نظام مصرفي متعاف"، مشدّدًا على أنّ "مشروع القانون هذا ضرورة للسّير في تحقيق هذا الهدف، وسيكون إقراره في المجلس النّيابي مدخلًا لوضع خطة إصلاحيّة تحمي حقوق المودعين".

وأضاف: "خلص مجلس الوزراء إلى ضرورة الانكباب على دراسة تفاصيل هذا النّص خلال العطلة، والعودة للاجتماع الثّلثاء صباحًا". وعمّا قيل بأنّ هذا القانون وصل متأخّرًا إلى الوزراء، أوضخ أنّ "هذا القانون وصل ولكن تمّت مراجعة فقط لبعض الأخطاء الإملائيّة أو الطّبيعيّة ليس إلّا، ولدينا الآن وقتًا إضافيًّا، وسنتابع النّقاش يوم الثّلثاء المقبل صباحًا".

وعمّا إذا كان المجلس يضمن ويَعد اللّبنانيّين بأنّهم سيستعيدون أموالهم، أكّد أنّ "هذا مدخلًا أساسيًّا لضمان حقوق المودعين، ولذا سنقر هذا المدخل في أوّل مرحلة، وهو سيكون شرطًا لازمًا للدّخول في إقرار المزيد من القوانين الّتي تحمي حقوق المودعين، وهو أوّل الغيث"، مبيّنًا أنّ "بذلك تكون هذه الحكومة أوّل حكومة توافق على هذا النّص وترسله إلى مجلس النّواب. ففي الفترة السّابقة وكما أوضح وزير الماليّة، لم يكن يوجد نصوص صادرة ومقبولة ومعتمده من الحكومة".