عقد إتحاد المقاولين العرب جمعيته العمومية بمشاركة وفود من ثلاث عشر دولة عربية، حيث شهد الاجتماع توكيل خمس دول لتصويتها، من بينها الصومال وجزر القمر وموريتانيا، وافتتحت الجمعية العمومية أعمالها بتلاوة تقرير الأداء للعام 2024، الذي عرض إنجازات الاتحاد خلال العام الماضي، تلاه إجازة الميزانية العامة. بعدها بدأت إجراءات انتخاب مجلس الإدارة للدورة الجديدة، حيث تم انتخاب السيد علي فاخر السنافي رئيس اتحاد المقاولين العراقيين، رئيساً للدورة الجديدة، كما تمّ انتخاب السيد شريف عباس وهبي أمين سر نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية نائبًا للرئيس.

وفي كلمته أمام الجمعية العمومية، شكر السيد شريف عباس وهبي الحضور على الثقة التي أوليت له، مشيدًا بجهود الرئيس الجديد وأعضاء مجلس الإدارة السابقين. وأكد وهبي أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لتحقيق التكامل في قطاع المقاولات العربي، مشيرًا إلى أن النجاح يعتمد على العمل المشترك لمواجهة التحديات وتطوير القطاع بما يخدم التنمية المستدامة في المنطقة.

وشهد الاجتماع حضورًا مميزًا، تقدمهم كل من المهندس زكريا عبدالرحمن العبدالقادر رئيس اتحاد المقاولين بالدول الإسلامية، والمهندس حسن عبدالعزيز الرئيس الفخري لاتحاد المقاولين العرب، والمهندس عوني الساكت الرئيس المؤسس للاتحاد، كما حضر ممثل عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وممثل عن سفارة جمهورية العراق، ما أضاف بعداً دبلوماسياً للحدث ما يعكس أهمية هذا

وفي خطوة نوعية، أقرت الجمعية العمومية إقامة مؤتمراً دولياً في لبنان لمناقشة تحديات إعادة الإعمار في الدول المتأثرة بالحروب، ومنها لبنان، سوريا، ليبيا والسودان.

وسيشهد المؤتمر مشاركة واسعة من الصناديق العربية والإسلامية، وبيوت التمويل الدولية، بالإضافة إلى شركات المقاولات العربية، بهدف وضع خطط فعالة لإعادة الإعمار وتعزيز التعاون بين الدول العربية وشركاء دوليين، وسيتم التركيز على توفير الموارد المالية اللازمة وإيجاد حلول عملية لدعم جهود إعادة البناء بما يخدم التنمية المستدامة في تلك الدول.

وأكدت الجمعية العمومية على ضرورة انخراط شركات المقاولات المنضوية تحت لواء الاتحادات والنقابات والهيئات التابعة لاتحاد المقاولين العرب، في عمليات إعادة الإعمار في كل من لبنان وفلسطين وسوريا والسودان، مع الاستعانة بمؤسسات التمويل العربية لدعم هذه المشاريع؛ وشددت على أهمية تعزيز العمل المشترك مع الجهات المانحة ومصارف التنمية العربية لضمان توفير الموارد المالية اللازمة لعمليات إعادة الإعمار، بما يعزز البنية التحتية ويعيد الاستقرار إلى هذه الدول.

واختتمت الجمعية العمومية أعمالها بالتأكيد على أهمية التعاون بين الدول الأعضاء لتعزيز قطاع المقاولات العربي، مع وضع خطط طموحة للدورة المقبلة تستهدف تطوير القطاع وتعزيز كفاءته على المستويين الإقليمي والدولي.